حرب صامتة PDF طباعة البريد الإلكترونى
الأحد, 24 أبريل/نيسان 2011 08:57
الهيئة الإسلامية المسيحية:
تتعرض مدينة القدس، لمؤامرة صهيونية خطيرة، شارفت على الانتهاء، تقوم على تهويده ، بعد فصلها عن محيطها العربي، وتحويلها الى "جيتو" كبير على غرار"جيتو وارسو" في القرن التسع عشر.

لا نعرف اذا كان المسؤولون العرب والمسلمين يعرفون حقيقة ما جرى ويجري لاولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، أم أن انشغالتهم الكثيرة لا تسمح لهم بالوقوف عبى الحقيقة ..!!!

وعلى كل حال، فلا بأس من تذكيرهم، وإن كنا على قناعة تامة، بأن هذه الذكرى، مثل غيرها، ستذهب بدون صدى، كصرخة في البرية.

محافظ القدس، عدنان الحسيني، في تصريح للدستور "22الحالي"، يؤكد بأن اجراءات العدو لتهويد القدس، بلغت مرحلة حاسمة، بعد أن تم عزل المدينة عن محيطها العربي باقامة "14" مستعمرة صهيونية، تحيط بها احاطة السوار بالمعصم، وأخرج جدار الفصل العنصري حوالي "100" الف مقدسي، خارج حدود البلدية، وبالتالي تم تخفيض عدد سكان القدس العرب حوالي الثلث، ضمن برنامج صهيوني يقوم على تفريغ المدينة، بحيث لا تتجاوز نسبة العرب في المدينة في عام 2020، ما نسبته 12%، من مجموع السكان اليهود.

جرائم التطهير العرقي، المتمثلة بهدم المنازل، واقامة البؤر الاستيطانية، والحدائق التوراتية، والكنس حول الأقصى، وتجريف مقبرة " مأمن الله" الاسلامية، التي تضم رفات الصحابة والتابعين والعلماء وجنود الفتح، وجنود صلاح الدين، واقامة ما يسمى متحف " التسامح"، يوضح الصورة بكل أبعادها، لتكتمل الخديعة، وليكتمل التزوير بأبشع اشكاله، ولتتضح أهداف العدو الفاشية، لكل ذي بصر وبصيرة.

الحسيني يمضي في اماطة اللثام عن تفاصيل الكارثة، فجهود العدو كلها مركزة اليوم، على تهويد المدينة القديمة " 2،2 كيلومتر مربع"والتي يطلق عليها "الحوض المقدس"، ومن هنا يعمل وبكل السبل على انجاز هذا الهدف في وقت قريب جدا، فقام بازالة القصور الاموية، والدور الوقفية، المحاذية للمسجد الأقصى، لتوسيع ساحة البراق، والتي يسميها زورا وكذبا " حائط المبكى" ومد جسر حديدي بينه وبين باب المغاربة، ما يسهل دخول رعاع المستوطنين الى المسجد، ليعيثوا فيه خرابا ودمارا.

وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد على حقيقتين:

الاولى: أن العدو يرفض التسليم بسيادة السلطة الفلسطينية على المسجد الاقصى المبارك، وهذا الموقف تأكد في قمة كامب ديفيد بين المرحوم عرفات وباراك، برعاية الرئيس الاميركي كلينتون، وطروحات العدو تؤكد أنه متمسك بهذا الطرح، وأن كافة خططه تدور حول اقامة الهيكل المزعوم مكان الاقصى، في حالة انهياره بفعال شبكة الانفاق التي تم حفرها تحت الحرم.

الثانية: ان اعتراف البعض بان حائط البراق هو حائط المبكى، يعتبر تجن على الحقيقة، ويرقى الى مرتبة الخطيئة، اذا عرفنا أن لجنة التحقيق الدولية التي شكلتها بريطانيا خلال هبة البراق 1929 أثيتت أن هذا الجدار هو جزء من المسجد الأقصى، ولا صحة مطلقا لادعاءات اليهود بأنه من بقايا الهيكل.

باختصار .. نذكر المسؤولين العرب والمسلمين بأن إغلاق الاذان والعيون عن الكارثة التي تتعرض لها القدس والأقصى لن تعفيهم من المسؤولية، ونذكر أثرياء العرب بأن تخليهم عن إنقاذ القدس، وأهلها وبيوتها ومدارسها واثارها ومقابرها ..الخ ، سيخلق لهم وبأموالهم اللعنة إلى يوم الدين.

طوبى للمرابطين في القدس وهم يتصدون بصدورهم العارية للعدو الصهيوني.
المصدر: الدستور