كلمة الأمين العام في المؤتمر الإسلامي المسيحي - مقدساتنا.. رمز كرامتنا وعنوان هويتنا PDF طباعة البريد الإلكترونى
الأربعاء, 26 شتنبر/أيلول 2012 11:36

معالي الدكتور محمود الهباش – حفظه اللهhannaissa2012

وزير الأوقاف والشؤون الدينية

أصحاب الغبطة والسماحة والنيافة والفضيلة .

أيتها الأخوات وأيها الأخوة..

مرة أخرى نلتقي فيها، لنثبت المحبة في القلوب، ولنعزز وحدتنا الوطنية، ولنشبك أيدينا معاً، لنعلن للعالم أجمع من هم أبناء فلسطين، وكيف تكون المواطنة الحقيقية، الأمر الذي بات معلوماً لدى القاصى والداني.


فما أسعدنا، وما أبهجنا ونحن بلقائنا اليوم نضيف لبنة جديدة للسور المنيع الذي يحصن فلسطين، ويحمي أبناءها جميعاً ويصونهم من كل عذر وشر. فقد كان لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية تصب السبق لهذه المبادرة الطيبة، تجسيداً منها لدعوة الإنجيل المقدس "وكانت جماعة المؤمنين قلباً واحداً وروحاً واحدة ولدعوة القرآن الكريم "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم"، وترسيخاً لنموذج الإخاء الفريد في فلسطين، نحن في فلسطين وجدنا موحدين، ونحن النموذج الطبيعي للمجتمع والإنسانية، وللعلاقة بين الأديان ، فشكراً لمعالي الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية على لفتته الكريمة هذه، متمنين لمعاليه وللمؤتمر النجاح والتوفيق.

أيها الحضور الكريم:

وأما القدس فهناك خط احمر، ما سمحنا يوماً، ولن نسمح لأحد أن يتجاوزه، فالقدس مهبط الوحي والإلهام، محط أنظار المسحيين والمسلمين وامالهم، وتحاول اسرائيل اغتصابها من اهلها الشرعيين والاستيلاء على مقدساتها الاسلامية والمسيحية، وتسعى جاهده بكامل ثقلها لتهويد القدس، ولكن هذه المدينة العظيمة لم تكن لهم، ولا هم بنوها، ولا هم سكنوها، ان الصهاينة يزورون التاريخ ويخضعون الحقائق لاطماع التوسع والتسلط، ويجعلونها مطية لهم الى اطماع سياسية واقتصادية، لا يربطها بالدين رابط، ولا بالاخلاق شاهد.

ان التعصب الصهيوني العنصري المعادي لجميع الاديان والشعوب لم ينتج الحروب والاضطرابات التي شهدها الشرق الاوسط منذ الاربعينيات من القرن الماضي فحسب، بل هو ايضا بتطلعاته وعدوانيته وأطماعه، يمهد الارض لصراعات عرقية ودينية وسياسية في الحاضر والمستقبل، وان شل التعصب العنصري بالحق والشرعية قبل ان تمتد الى مقدسات الغالبية العظمى من شعوب العالم، واجب على كل الشعوب والامم والدول وواجب علينا قبل الجميع.

ان الرسالتين المسيحية والاسلامية ارستا قواعد العدل بين الناس وحرمتا الظلم بكل انواعه واشكاله، وان الحضارة التي بناها المسيحيون والمسلمون تشكل تجربة حضارية رائدة في التسامح و  الشكل  الحضاري الانساني، وان هذا ما يؤهلها لتعلب دورها الرائد الذي يعد نموذجاً فريداً لحوار الحضارات، وقبل هذا التسامح والتكامل في تاريخنا العربي الحضاري لا يزال واقعاً معاشاً خاضة في فلسطين.

ان الاساءة للرسول محمد – صلى اللع عليه وسلم – عمل اجرامي يجب التصدي له بكل الوسائل، ويجب ردع المسيئيين ومعاقبتهم ليكونوا عبرة لغيرهم، حتى يرتدوا عن المس او الاساءة للاديان السماوية جمعاء. وعلى العالم الحر ان يحرم المس بكل المقدسات الاسلامية والمسيحية التي يجب ان تكون محل تقدير واحترام كل الشعوب لانها تشكل غنى حضاري.

ولا بد لنا ونحن في هذا المقام ان نجتمع مسيحي الشرق، وخاصة في بلدنا فلسطين وغيره، على التثبيت بتراب الوطن، ميراثنا الشرعي من أجدادنا وآبائنا، وليس لاحد غيرنا أي حق فيه، هذا وطننا ونحن فيه منذ الاف السنين، وجذورنا فيه عميقة لا يمكن اقتلاعها، وسنظل راسخسن فيه الى نهاية العالم.

ان مسيحيي فلسطين يعون وعياً عميقاً بأنهم عرب فلسطينيون، فالعروبة هديتهم الراسخة وثقافتهم عربية اسلامية بحكم العيش المشترك على ارض فلسطين الطاهرة، وان النضال الوطني الفلسطيني المشترك بيننا غايته الحصول على حريتنا واستقلاقلنا لاقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

إننا نحتاج اليوم كمسلمين ومسيحيين الى بث الوعي والاقتداء بالاباء الذين سفكوا دمهم على ارض الوطن من اول الحرية والاستقلال ، وعبر الاجيال ذا دوا من ميامنه، وكان المسلمون والمسيحيين في فندق واحد. فلنوطد الوحدة الوطنية، ولننبذ التعصب والعنف والتطرف والارهاب بكل اشكاله، وبقلب واحد نصلي الى الله تعالى لينشر آمنة وسلامة في ارجاء الوطن الحبيب ولمنح جميع القادة وعلى رأسهم الأخ الرئيس محمود عباس، الحكمة وسداد الرأي، لما فيه خير البلاد والعباد.

مجدداً ، شكرى الجزيل لوزارة الاوقاف والشؤون الدينية وعلى رأسها معالي الأخ محمود الهباش.


شكراَ لاصغائكم

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الأربعاء, 26 شتنبر/أيلول 2012 12:00 )