اسرائيل تنتهك حرمة المقدسات وتمارس التمييز العنصري PDF طباعة البريد الإلكترونى
الخميس, 25 شتنبر/أيلول 2014 11:34

في القانون الدولي، " ان استمرار ممارسة سلطات الاحتلال الاسرائيلية بانتهاك حرمة المقدسات الدينية والاعتداء على المصلين وقيامها بانتهاك حرية العبادة ومنع المصلين من الوصول الى الاماكن المقدسة واداء الصلاة فيها، يشكل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة وحق ممارسة الشعائر الدينية التي كفلتها الشرائع والمواثيق الدولية، وخاصة الشرعة الدولية لحقوق الانسان". وتابع القانوني عيسى، "كما انها تتناقض مع المادة 53 من بروتوكول جنيف الاول لسنة 1977، التي حظرت الاعمال العدائية الموجهة ضد اماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعوب، وقد اعتبرت المادة (8) فقرة ب من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998م تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية من قبيل جرائم الحرب".

وأوضح الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن القدس والمقدسات، د. حنا عيسى، أن القدس الشرقية وفقاً للمعايير والقوانين الدولية تعتبر منطقة محتلة، وليست بأي شكل من الاشكال جزءاً من دولة "اسرائيل"، وبالتالي فأن المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بالاراضي المحتلة، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لسنة – 1949، هي التي تنطبق على القدس الشرقية المحتلة. وانتقد القانوني حنا، الادعاءات الاسرائيلية حول حرية العبادة، مشيرا انها تمارس شكل من اشكال التمييز العنصري التي تقوم على منح الحرية للتنقل لليهود الاسرائيلين وتمكينهم من الوصول الى حائط البراق دون اية عراقيل أو قيود، والسماح لمئات الاسرائلين وغالبيتهم من الجماعات اليهودية المتطرفة بالدخول والتجوال في باحات المسجد الاقصى لإداء طقوس وشعائر تستنفز مشاعر المصلين المسلمين، بينما تحظر ابناء الديانتين الاسلامية والمسيحية من الضفة الغربية الوصول الى مقدساتهم في القدس المحتلة، إلا من تجاوزت اعمارهم السبعين عاماً، علاولة على منع مسنون كثيرون من اجتياز حواجز التفتيش والمعابر العسكرية المقامة على مداخل مدينة القدس.

ونوه أستاذ القانون الدولي، الدكتور حنا، ان القانون المنطبق على القدس الشرقية التي احتلت عام 1967 يتمثل في ميثاق الامم المتحدة – قرار الجمعية العامة 2625 (د – 25)، الذي نص حسب قوله على "عدم مشروعية اي حصول على الارض ينشأ عن التهديد بالقوة او عن استعمالها، وحق الشعوب في تقرير المصير، والقانون الدولي الانساني، واللائحة المرفقة باتفاقية لاهاي الرابعة لسنة 1907، واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949". مشيرا ان ذلك يستدعي وضع حد لانتهاكات اسرائيل للحريات الدينية والتعديات على دور العبادة وتمكين المؤمنين من الوصول اليها والتوقف عن اقتحاماتها المتكررة للمقدسات الفلسطينية والتوقف الفوري عن اعمال الحفر الجارية بجوار واسفل المسجد الاقصى والتوقف الفوري عن العمل بما يسمى برنامج السياحة الذي يتيح للسلطات الاسرائيلية السماح للمتطرفين اليهود الدخول الى الحرم القدسي الشريف لتأدية شعائرهم وطقوسهم.

ويطالب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، خبير القانون الدكتور حنا عيسى، جميع الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، باستثمار هذه العلاقة للضغط على حكومة الاحتلال لانهاء ممارستها المتعارضة مع القانون الدولي الانساني وذلك بشتى السبل وصولاً الى انهاء الاحتلال كلياً عن مدينة القدس الشرقية وعموم أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة سنة 1967م.

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الخميس, 25 شتنبر/أيلول 2014 11:50 )