بالقدس .. انتهاكات جسيمة وتهميش اعلامي PDF طباعة البريد الإلكترونى
الخميس, 23 أكتوبر/تشرين أول 2014 11:30

arrest.23.10.2014

أدان الدكتور حنا عيسى أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، غياب وتهميش قضية القدس عن الساحة الإعلامية الفلسطينية والعربية كافة، مشيرا ان المدينة المقدسة تواجه انتهاكات جسيمة تتمثل بهدم المنازل والحفريات وطرد للمقدسيين وتهجيرهم، وغيرها من الاعتداءات التي ترتكب من قبل الاحتلال بشكل مستمر بهدف تهويدها كليا، وذلك على الرغم من أنها قضيتنا الجوهرية.  وقال الأمين العام الدكتور عيسى، "الإعلام هو السلطة الرابعة، وهو منبر القوي والضعيف، وما القدس المحتلة إلا قضية من قضايا الإعلام، فهي قضية جيل قادم وجيل اندثر، قضية جيل ودين وشعب وأرض". وأضاف، "القدس والإعلام مفردتان على قدر كبير من..

الأهمية والخطورة؛ فقد كانت القدس، على مرّ التاريخ، قطب الرحى، ومبعث الحرب والسلام، وكذلك الإعلام؛ له من الأهمية والخطورة ما يجعله أهلاً لاهتمامنا، فالكلمة كالرصاصة يمكن أن تقتل، كما أنها متى خرجت لا يمكن استعادتها ثانية".
ونوه عيسى إلى انتهاكات كيان الاحتلال الاسرائيلي داخل مدينة القدس المحتلة، وقال، "في القدس تجري كل يوم أحداث مهمة كثيرة، منها ما يتعرض له سكانها من تهجير وهدم لبيوتهم، حيث أصبح الاحتلال يسلم إخطارات لأحياء كاملة بدلاً من أن يهدم بيتاً هنا وآخر هناك، ناهيك عن عمليات حفر الأنفاق بشكل متواصل أسفل الأقصى والبلدة القديمة والتي باتت تنخر في أساساته، إضافة لتهويد المدينة وصبغها بطابع يهودي وسلخها عن واقعها العربي، وسرقة للآثار والادعاء بيهوديتها، وبناء البؤر والمراكز الاستيطانية، والاعتداء على حرمة القبور بالتجريف والهدم، ومصادرة المزيد من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة لتحقيق الأهداف اليهودية، وما تمارسه حكومات الاحتلال المتعاقبة من جبروت ضد المقدسيين بسحب هوياتهم ومنعهم من ضم أبنائهم حيث يوجد ما يقارب من 20 الف طفل مقدسي دون هوية".
وأشار الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، الأستاذ في القانون الدولي، الدكتور حنا عيسى، أن الجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق فلسطين وشعبها، وبحق المدينة المقدسة من قبل كيان الاحتلال جديرة بأن تظل فعالة تحرك حتى يتم تحريرهما.
وأوصى الخبير في القانون الدكتور حنا، بإعطاء مساحة أكبر في وسائل الإعلام من أجل متابعة ملف مدينة القدس المحتلة وما تتعرض لها من انتهاكات إسرائيلية، موضحاً انه ومن أجل إبراز قضية القدس بشكل صحيح في الإعلام العربي يتوجب توحيد المصطلحات الإعلامية وتعميمها، والاعتماد على متخصصين في صياغتها وترجمتها، والسعي نحو إنتاج الأخبار وتصديرها بدل الاقتصار على استيرادها.
وطالب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، الدكتور حنا، بتخصيص زاوية يومية للحديث عن القدس وأخبارها، ووضع استراتيجيات وخطط إعلامية متحركة تتابع المستجدات على ساحة المدينة المقدسة، ورصد دعم مالي كبير للتعريف بقضية القدس وما يجري فيها من تهويد من خلال إنتاج الأفلام الوثائقية والتقارير المصورة والقصص الإنسانية، واعتماد منهج دراسي حول القدس يدرس في فلسطين والبلاد العربية لخلق جيل واعي بقضيته،  وجعل القدس قضية أساسية جوهرية للعالم.
ويذكر الأمين العام حنا، انه منذ أن قام كيان الاحتلال بالاستيلاء على مدينة القدس المحتلة عام 1967، وهو يقوم باستخدام الوسائل والاجرائات كافة للسيطرة عليها وتهويدها والقضاء على الوجود العربي فيها، سواء من خلال المصادرة أو الضم أو الاستيطان، حيث أن عدد المستوطنات في القدس وفقا لإحصائيات مركز أبحاث الأراضي، هي 29 مستوطنة، 14 منها في الجزء المضموم من القدس أي ما يسمى حدود القدس الشرقية.
وقال الأستاذ  حنا، ان هذه المستوطنات تنتشر في لواء القدس على شكل تجمعات استيطانية مكثفة منها مستوطنة عنتوت، وميشور، وأدوميم، وكدار، وكفعات بنيامين" من الجهة الشرقية، "وكخاف يعقوب، كفعات زئييف، كفعات حدشا، كفعات هاردار" من الشمال.
وناشد حنا وسائل الاعلام بالعمل الجاد لايجاد حلول اعلامية عملية وواقعية لاعطاء الأولوية الاعلامية لمدينة القدس على ارض الواقع وتجاوز بيانات الشجب والاستتنكار التي لم تعد تجدي في ظل  ضياع القدس المحتلة بسبب مشروع استعماري وهمي وتاريخ مزور لليهود في مدينة القدس الذي تنفذه بحق المدينة المقدسة، خاصة ان المسجد الأقصى اصبح معلقا في الهواء نتيجة الحفريات التي لم تتوقف لاقامة مدينة  سياحية لاستيعاب ستة ملايين سائح عام  2020.

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الأربعاء, 29 أكتوبر/تشرين أول 2014 13:50 )