الاحصائيات .. 2028 فقدو منازلهم في القدس الشرقية PDF طباعة البريد الإلكترونى
الإثنين, 10 نوفنبر/تشرين ثان 2014 12:34

demolishHomes.21.10.2004

أعتبر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الدكتور حنا عيسى، سياسة كيان الاحتلال بهدم منازل الفلسطينيين تطهير عرقي ونمط من انماط العقوبات الجماعية، مشيرا أن الاحصائيت الرسمة حول هدم البيوت تكشف أن كيان الاحتلال عمل على هدم 517 منزلاً في القدس الشرقية المحتلة منذ عام 2004 ولغاية تموز 2014، من  ضمنها هدم 59 وحدة سكنية هدمت بأيدي مالكيها. وقال الأمين  العام، " سياسة الهدم التي تنتهجها "اسرائيل" في المناطق الخاضعة لسيطرتها ضد المدنيين الفلسطينيين مستمرة في اطار خطة استراتيجية تسعى خلالها للسيطرة على الاراضي في هذه المناطق لمنع نقل هذه الاراضي الى الفلسطينيين والحفاظ عليها من..

أي اتفاق نهائي بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني"، مشيرا ان عدد الاشخاص الذين فقدو منازلهم بالقدس الشرقية المحتلة في الفترة الأنفة الذكر هم 2028 مواطن وفقا للاحصائيات.

وأضاف عيسى، وهو أستاذ في القانون الدولي، "التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء الإحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعودة لسياسة الهدم والتي وفقا لتعبيره هي محاولة لردع الفلسطينيين، هي في الحقيقة سياسة تهجير للفلسطينيين المدافعين عن حقهم المشروع في هذه الارض والتي كفلتها لهم المواثيق الدولية، وتعتبر مخالفة جسيمة لنص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحرم تدمير الممتلكات ايا كانت ثابتة أو منقولة .. الخ، وانتهاكاً صارخاً لنص المادة 17 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر بتاريخ 10/12/1948 والتي تنص على أنه " لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً."

ووصف القانوني عيسى سياسة هدم المنازل بأنها أحد أبرز الممارسات اللاانسانية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل،  كاشفا أن عدد القاصرين الذين فقدو منازلهم هم 1108، وهو الأمر الذي يعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الانساني حيث تحاول اسرائيل من خلال هذه السياسة تشريد المواطنين الفلسطينيين من اراضيهم وتهجيرهم وحرمانهم من حقهم الشرعي في العيش بأمن واستقرار.

وحذر الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، من سياسة الهدم التي بدأت فصولها منذ أن احتلت اسرائيل الاراضي الفلسطينية سنة 1967 كنمط من انماط العقوبات الجماعية، موضحا انه حسب المعطيات الرسمية الموثقة بين عام 1999 – 2014، تم هدم 988 منزل بشكل جزئي وشامل في القدس الشرقية المحتلة، منها 814 على يد بلدية الاحتلال في المدنية المقدسة (بتسيلم )، و 174 على يد وزارة داخلية الاحتلال (مركز القدس للحقوق الاجتماعية )، علما ان العام 2004 حظي باعلى نسبة هدم وكانت 118 منزل في القدس الشرقية.

ونوه حنا، "سلطات الاحتلال منذ احتلالها للإراضي الفلسطينية انتهجت سياسة هدم المنازل بأعداد كبيرة وتحت مبررات غير قانونية وزائفة وبحجج مختلفة، منها: الذرائع الامنية، أو بدعوى دون ترخيص، أو لمخالفتها سياسة السلطات الاسرائيلية للإسكان او قرب هذه المنازل من المستوطنات أو لوقوعها بمحذاة الطرق الالتفافية .. الخ، وذلك لخدمة خططها المستقبلية الهادفة الى اقتلاع وطرد اكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين من ديارهم واراضيهم لبناء المزيد من المستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية، والبؤر الاستيطانية العشوائية، والطرق الالتفافية، والقواعد العسكرية الاسرائيلية".
وقال حنا، "سلطات الاحتلال في منهجها المنظم في هدم البيوت تستند لنص المادة (119) فقرة (1) من قانون الطوارئ البريطاني لسنة 1945 مع معرفتها المسبقة بأن هذا القانون تم الغائه لحظة انتهاء فترة الانتداب على فلسطين".

وذكر استاذ القانون عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، انه في العام 2004، دعا مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة اسرائيل لوقف هدم المنازل الفلسطينية وفقا لقرار رقم 1544 / 2004، حيث نص القرار على.. ان مجلس الامن دعا اسرائيل الى احترام التزامتها بموجب القانون الدولي الانساني ولا سيما الالتزام بعدم القيام بهدم المنازل خلافا لهذا القانون.

وتابع الدبلوماسي عيسى، "ومؤخرا وتعليقا على اعمال الهدم الاسرائيلية، قال فيليب لوثر – نائب مدير برنامج الشرق الاوسط، وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية بتاريخ 21/7/2010 أن "أعمال الهدم تعمق بواعث القلق بان هذا ليس سوى جزءاً من استراتيجية حكومية ترمي الى ابقاء السكان الفلسطينيين من الاجزاء الواقعة فيما يعرف بالمنطقة ج من الضفة الغربية، التي تسيطر عليها اسرائيل سيطرة تامة فيما يخص يخص مخططات التعمير والبناء".

واكد عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، ان هدم منازل الموطنيين الفلسطينيين، والخطط التي تقوم حكومة الاحتلال بإعدادها لتوسيع الأحياء اليهودية في القدس الشرقية المحتلة، يتنافى بشكل مطلق مع قواعد القانون الدولي التي تعتبر القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ولا  يجوز تغيير الأوضاع الديمغرافية أو السياسية فيها، وان أي تغيير يعتبر باطلا ولا يعتد به.
 
وشدد عيسى، "الخطط الإسرائيلية المنوي تنفيذها في القدس الشرقية هدفها الأساسي توسيع الأحياء اليهودية على حساب الوجود الفلسطيني لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين لحساب المستوطنين اليهود، حيث تقف إسرائيل في خطتها الجديدة ضد العالم اجمع كما وقفت كذلك سنة 1980 عندما أعلنت أن القدس عاصمة للدولة اليهودية، وقرارها هذا يمثل تحديا صارخا للشرعية الدولية ويتعارض مع أحكام القانون الدولي وجميع  القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي".

جدير بالذكر، وفقا لوسائل الاعلام، أن قوات الاحتلال وفرق تابعة لها تعمل حاليا على مداهمة احياء في القدس المحتلة، وتعمل على أخذت قياس منازل وترسم خرائط، وذلك في اجراءات تسبق عمليات الهدم او الاغلاق للمنازل بالإسمنت تنفيذاً لقرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي اوعز خلال جلسة تشاورات بخصوص الاوضاع الامنية في القدس المحلتة ' بتشديد الاجراءات العقابية وبضمنها هدم منازل واصدار اوامر ابعاد وتنفيذ اعتقالات ادارية وغيرها'.

كتب احمد ابو سلمى – رام الله

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الإثنين, 10 نوفنبر/تشرين ثان 2014 12:49 )