عيسى يشيد بالاعتراف الاوروبي بالدولة الفلسطينية ويعتبرها تعزيز للسلام PDF طباعة البريد الإلكترونى
الإثنين, 17 نوفنبر/تشرين ثان 2014 00:00

europe.17.11.2014

أشاد الدكتور حنا عيسى، أستاذ القانون الدولي بالحراك السياسي الذي يجري حاليا في برلمانات الاتحاد الأوروبي اتجاه الاعتراف باستقلال الدولة الفلسطينية مشيرا أن ذلك يشكل تقدما قويا اتجاه تعزيز السلام وبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين، وقال عيسى، "اعتراف مملكة السويد الرسمي بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران سنة 1967 جاء كنتيجة طبيعية ردا على ممارسات الاحتلال الاسرائيلي غير الشرعية وبالأخص انتهاكاتها الجسيمة بما يتعلق برفضها المستمر لأسس المفاوضات مع الجانب الفلسطيني والذي حدد أساسه في ديباجة الاتفاقية المرحلية الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل بتاريخ 28/9/1995 والتي جاء فيها ..

" بان هذه الاتفاقية ستقود إلى تطبيق قراري مجلس الأمن 242 و 338 بإقامة الدولة الفلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة".
وأضف القانوني عيسى، " يوم غد الثلاثاء يناقش البرلمان الاسباني (لاص كور تيس) مقترح تقدم به حزب العمال الاشتراكي المعارض يطالب حكومة البلاد بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود يونيو/حزيران 1967. وهذا الحراك على حذو السويد يمثل خطوة مهمة لحث باقي حكومات الاتحاد الاوروبي لأن تخطوا هذا النهج والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس.
وأوضح أستاذ القانون عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الإتحادية، "منهجية الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وبالأخص الحكومة الحالية تتجه نحو انكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران سنة 1967، وبات ذلك واضحا من خلال تمسك اسرائيل باللاءات المعروفة ( لا لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 194 لسنة 1948، والقدس عاصمة إسرائيل الأبدية، ولا للعودة لحدود الرابع من حزيران سنة 1967..الخ ").
وتابع الدبلوماسي حنا عيسى، "إسرائيل منذ أن وقعت مع منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقية " إعلان المبادئ" بتاريخ 13/9/1993 وهي تتهرب من الاستحقاقات القانونية الواردة فيها وبالأخص التفاوض على قضايا الوضع النهائي مثل "اللاجئين"، والقدس، والمستوطنات، والمياه، والحدود... الخ". وهذا بحد ذاته يعني بان إسرائيل غير معنية بإجراء مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الجانب الفلسطيني".
واستنكر حنا إصرار كيان الاحتلال على مواصلة البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في اشارة الى تصريحات وزير خارجية الاحتلال أفيغدور ليبرمان، بتأكيده رفض إسرائيل وقف أي بناء استيطاني في القدس المحتلة، وذلك في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير "لن نقبل وضع حد للبناء في المناطق اليهودية في القدس، ويجب أن يكون من الواضح أننا لن نقبل بتعريف البناء في الأحياء اليهودية في القدس بأنه نشاط استيطاني".
ونوه عيسى، وهو أمين عام هيئة مقدسية للدفاع عن المقدسات في مدينة القدس المحتلة، "المواقف الأمريكية تشجع إسرائيل على رفض مواصلة المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، وبات ذلك جليا من خلال قرار الكونغرس الأمريكي الرافض الاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية إلا من خلال المفاوضات المباشرة لا من خلال الذهاب إلى مجلس الآمن لاستصدار قرار بهذا الخصوص، مما يعني بان الكونغرس الأمريكي جند نفسه للمضي بخطوات ترفض الاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية من جانب واحد ومنها استعمال حق النقض " الفيتو"، والضغط على دول العالم بأساليب مختلفة ومنها الدبلوماسية لرفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة من جانب واحد".
وتابع الأمين العام عيسى، كل ذلك يقودنا إلى استنتاج مفاده بان قرار الكونغرس الأمريكي أصبح عقبة حقيقية أمام اعترافات الدول بالدولة الفلسطينية المستقلة، وبهذا القرار نأت الولايات المتحدة الأمريكية على نفسها من لعب دور الوسيط المحايد بما يتعلق بالمفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وقال القانوني عيسى، ان الحراك السياسي الذي يجري حاليا في برلمانات الاتحاد الأوروبي اتجاه الاعتراف باستقلال الدولة الفلسطينية، هو خطوة مهمة للتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وسيمكن من التوصل إلى اتفاق سلام، يحترم فيه حقوق المواطنين...ويؤدي إلى استقرار المنطقة"
يذكر عيسى أن 134 دولة في العالم اعترفت بدولة فلسطين بحسب السلطة الوطنية الفلسطينية، وكان آخرها السويد يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي الدولة الوحيدة من أعضاء الاتحاد الأوروبي التي تقوم بذلك.
وجدير بالذكر ان مطلع الشهر المنصرم وزعت فلسطين مسودة مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15، تمهيدا لتقديمه رسميا إلى المجلس. وينص المشروع على إنهاء "الاحتلال" الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وإقامة دولة فلسطينية.

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الثلاثاء, 18 نوفنبر/تشرين ثان 2014 13:39 )