مساعٍ اسرائيلية لعزل الاسرى المقدسيين PDF طباعة البريد الإلكترونى
الأحد, 04 يناير/كانون ثان 2015 14:57

prisoner.4.3.3012

حذر الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من مساعي كيان الاحتلال الاسرائيلي لعزل واستبعاد اسرى مدينة القدس المحتلة عن قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين جراء سياستها الهادفة الى استبعاد القدس وسكانها عن جوهر الصراع العربي الاسرائيلي، وترسيخها كعاصمة لدولة اسرائيل استناداً الى قرار الكنيست الاسرائيلي الذي اقر في الثلاثين من تموز980 1، مشيرا أن الاسرى المقدسيين يعتبرون جزء لا يتجزأ من الحركة الأسيرة الفلسطينية ونضالاتها.  وقال، "ما يقارب 224 أسيراً مقدسياً اطفالاً وشباباً وشيوخاً ونساء، بينهم 38 أسيراً محكومين بالمؤبد، وخمسة أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من..

20 عاماً، وأقدمهم الأسير أحمد فريد شحادة، وأسيرة مقدسية واحدة "انتصار الهدرا"، الموجودة في سجن "هشارون"، ما زالوا يعانون مرارة الاسر".
وأضاف الأمين العام للهيئة، "قضية الأسرى المقدسيين هي قضية شائكة ومعقدة، واستمرار هذا الوضع المؤلم، وتكرار مشاهد الإستبعاد والتهميش، يترك آثاراً نفسية ومعنوية سيئة على المقدسيين عموماً ومنهم الأسرى وذويهم خصوصاً، فالأسرى المقدسيين يعانون من سياسية الاحتلال القائمة على ظروف الاعتقال السيئة، والاهمال الطبي المتعمد، ومنع الزيارات، اضافة للتفتيش والضرب والتعذيب والعزل الانفرادي".
وتابع، "الاحتلال يمارس التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين كوسيلة رسمية تحظى بالدعم السياسي والتغطية القانونية التي وفرتها المحكمة العليا لأجهزة الأمن ا لإسرائيلية مثل الضغط الجسدي ضد المعتقلين، كما أنه لا يأبه للقوانين والاعراف الدولية التي تدعو لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أواللاانسانية".
وشدد عيسى، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي، أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي ترتكب مخالفات جسمية بخرقها المباشر لحقوق الأسرى الفلسطينيين الذين يتمتعون بالحماية القانونية، وأوضح ان ممارسات إسرائيل تندرج تحت بند "مخالفات جسيمة"، مما يعني مساءلة إسرائيل قانونيا بحسب اتفاقيات جنيف، وتحميل أشخاصها الطبيعيين المسؤولية الجزائية عن هذه المخالفات الجسمية.
ونوه، "أسرى مدينة القدس يتركزون في سجني "جلبوع" و"نفحة"، ويتم التعامل معهم بـ"ازدواجية"، بهدف زيادة معاناتهم والتضييق عليهم وحرمانهم من الحقوق التي يتمتع بها إخوانهم الأسرى من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة".
ولفت انه عند اقتراح اسم أحد الأسرى المقدسين ضمن صفقات التبادل، فإن الاحتلال يرفض ذلك، على اعتبار أنهم "إسرائيليون"، وفي الوقت ذاته يرفض إعطاء الأسرى المقدسيين الحقوق التي يحصل عليها السجين "الإسرائيلي"، على اعتبار أنه في الحالة الأولى مواطن إسرائيلي يمنع الإفراج عنه في أي صفقة، ولكن في الحقوق والواجبات هو مواطن فلسطيني.
وقال خبير القانون الدكتور حنا عيسى، " الأسرى المقدسيين يُحرمون من حقوقهم التي نصت عليها القوانين والاعراف والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك حرمانهم من رؤية ذويهم في أغلب الأحيان".
وأكد، "أسرى القدس والأراضي المحتلة يحتلون رأس مطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بالافراج عنهم. والتمسك بهم والسعي لتحريرهم يأتي في اطار التمسك بالقدس كعاصمة لدولة فلسطين".
واوضح القانوني حنا، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، أنه من أجل ابراز قضية الاسرى المقدسيين يتوجب وضع قضيّة الأسرى عموماً والمقدسيين خصوصاً على رأس أولويّات القمم العربية والاسلامية، ومطالب السلطة الوطنية الفلسطينية، كما أنه على الإعلام والإعلاميين ضرورة تسليط الضوء على قضية الاسرى بشكل عام والمقدسيين منهم خاصة، وعرض أوضاعهم ومعاناتهم بكلّ الوسائل الممكنة.
وأضاف الدبلوماسي حنا، "يتوجب إلزام المجتمع الدولي حكومة الاحتلال بالتّعامل مع الأسرى الفلسطينيين وفق إعلان حقوق الإنسان، واتّفاقيّة جنيف التي تُنظّم وضع أسرى الحرب، كما أن المجتمع الدولي مطالب بضّغط على حكومة الاحتلال لتسوية الأوضاع القانونيّة لأهالي القدس وحسم انتمائهم الفلسطيني بشكلٍ نهائيّ" .
وطالب بمنع عزل الأسرى المقدسيين عن سائر الأسرى الفلسطينيين من خلال التضامن معهم، وبمساندة أهالي الأسرى الفلسطينيين عموماً، وأهالي الأسرى المقدسيين خصوصاً لما يتعرّضون له من تضييق وملاحقات مكثّفة من سلطات الاحتلال.
وأوصى بالإصرار على أن يكون الأسرى المقدسيّون على رأس قائمة الأسرى المفرج عنهم في إطار عمليّات التبادل ان حدثت مستقبلا، وتفويت أي فرصة على المحتلّ لتمويه هويتهم لغاية تثبيت سيادتها على المدينة.
وناشد الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، المؤسسات العاملة لأجل قضايا القدس والأسرى أن تتكفل بمتابعة الأسرى المقدسيين، والضّغط على حكومة الاحتلال لتحسين ظروف اعتقالهم، ووقف الاعتقال الإداري التعّسفي ضدهم، والعمل على تقديم المساعدة القانونية المجانية للاسير المقدسي منذ لحظة اعتقاله، والعمل على إجراء زيارات دوريّة لسجون الاحتلال، للاضطّلاع بشكلٍ دائم على أوضاع الأسرى الفلسطينيين وأحوالهم المعيشيّة والصحيّة.

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الأحد, 04 يناير/كانون ثان 2015 15:04 )