عيسى يطالب بتجييش المنظمات الدولية لوقف الحفريات بالقدس PDF طباعة البريد الإلكترونى
الثلاثاء, 13 يناير/كانون ثان 2015 14:28

7afreat.7.9.2011.2

أكد الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أن الإنهيارات المستمرة التي تحدث في مدينة القدس المحتلة والتي كان اخرها الإسبوع المنصرم بانهيار سقف منزل في سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك، واخر في باب حطة، تكشف خطر الحفريات التي تنفذها جمعية "العاد" الاستيطانية وسلطة الأثار الاسرائيلية أسفل منازل المقدسيين وخاصة في بلدة سلوان، وفي منطقتي حوش قراعين في وادي حلوة وفي باب حطة. وقال عيسى، " هناك ايضا حفريات في محيط المسجد الأقصى وداخله، كما انها امتدت لمحيط  البلدة القديمة والأبواب، وهناك حفريات لنفق يمتد من باب العامود ويسير باتجاه الواد، وحفريات أسفل ..

منطقة باب المطهرة المقدسية، على بعد عشرين مترا من المسجد الأقصى، وحفرياتها اخرى ضخمة في موقع مدخل حي وادي حلوة ".

وأضاف الأمين العام أن خطر الحفريات الإسرائيلية التي يبلغ مجموعها 104 وفقا لسلطة أثار الاحتلال، يهدد مسجد قبة الصخرة حيث ان هنالك نفق يطلق عليه اسم " قدس الأقداس"، ويمتد لمسافة كبيرة تصل أسفل قبة الصخرة المشرفة ويتم العمل عليه بسرية وهدوء مع شبكة أنفاق أخرى، منها جنوب غرب المسجد الأقصى، وجنوبه وجنوب شرقه، واخرى على طول 60م على طول الجدار الغربي للمسجد الأقصى، الأمر الذي أدى إلى تكشف عشرات الحجارة الضخمة التي تكون أساسات المسجد الأقصى، وحفريات النفق الغربي، وحفريات باب العامود والنبي داوود، والأسباط، وقلعة باب الخليل، وسلوان.

وحذر عيسى ان هناك أربع حفريات تنفذها سطات الاحتلال أسفل وفي محيط المسجد الأقصى تهدد اساساته، منوها أن مواصلة هذه الحفريات يهدف لإسقاط بنائه بالكامل، الأمر الذي يعد «جريمة حرب»، بموجب قواعد القانون الدولي. حيث أن المادة 6 فقرة ب، من ميثاق محكمة نورمبرغ نصت على أن «الاعتداءات على الآثار والمباني التاريخية من دون سبب تعد جريمة حرب». كما أن معاهدة لاهاي 1954، تلزم أي دولة احتلال بالحفاظ على الممتلكات الثقافية والدينية، وتعد الاعتداء عليها «جريمة حرب» أيضاً.

ولفت ان المسجد الأقصى المبارك جاء تتويجاً لواقعة الاسراء والمعراج وسجل ضمن الوقائع المثبتة انه وحدة معمارية متكاملة يعود تاريخها للفترات الاسلامية المتقدمة، وبالتدقيق في موقعه المنحدر والحلول التي قدمت لتصميمه يلاحظ كيفية تعامل مصمميه مع الموقع المنحدر، حيث قرر بناء أساسات المبنى بالمقاطع الصخرية المنحدرة، وهو الأمر الذي ينفي قيامه على اي مبنى سابق.

وأشار ان المسجد الأقصى مر بتغيرات كثيرة جدا وجذرية وذلك بسبب الزلازل المتلاحقة التي ضربت القدس وادت الى تدميره جزئياً او معظم اجزاءه أربع مرات، وإن هذه الدلائل التي قدمها علماء الآثار على مر العصور تنفي الرواية الاسرائيلية التي يزعمون بها وجود هيكل سليمان أسفله.

ونوه، "تعتبر الحفريات المتواصلة اسفل البلدة القديمة من المدينة المحتلة واساسات المسجد المبارك وما يرافقها من عمليات سرقة للتاريخ وتزوير للآثار، هي تهويد لباطن الأرض لتزييف وطمس حقيقة المعالم الأثرية الإسلامية وتطبيق للصورة التي يحاول الاسرائليون فرضها على البلدة القديمة، وهي كما يتخيلونها مدينة ذات طابع اسرائيلي بدون وجود اي طبقات حضارية اخرى، وهو يعملون على كافة النواحي السياسية والاثرية والتخطيطية والقانونية لتنفيذ النموذج الذي يتخيلونه، حيث الهيكل مكان المسجد الاقصى، وقدس الاقداس مكان قبة الصخرة، وحول المدينة القديمة او ما يسمونه الحوض المقدس حاليا خاليا من المباني".

وقال الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن القدس والمقدسات، الدكتور حنا عيسى، أن القدس القديمة مسجلة رسمياً ضمن لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وان المنظمة شجبت في أكثر من مرة الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأماكن التاريخية والمقدسة في القدس، كما سبق أن أدانت الحفريات وأعمال التنقيب التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة.

وأضاف، "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) دعت جميع قراراتها - والتي كان آخرها تقرير بعثة اليونسكو التي زارت القدس العام الماضي - إسرائيل إلى التوقف الفوري عن هذه الحفريات لمخالفتها القوانين الدولية، بما في ذلك الاتفاق الدولي الخاص بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972".

وتابع د. حنا، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي، "مجلس الأمن ذاته أصدر قرارات عدة، تؤكد إدانة وإبطال جميع ما قامت به إسرائيل من أعمال التهويد في القدس، بما في ذلك إبطال جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والديموغرافية التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد عدم شرعية الاحتلال، فضلاً عن مطالبتها إسرائيل بالجلاء عن القدس، كونها جزءاً من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967".

وأستطرد، "إضافة إلى قراري مجلس الأمن الشهيرين 242 (1967) و338 (1973) اللذين يضعان الأساس القانوني في تحديد أن إسرائيل قوة محتلة لقطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس ويطالبانها بالانسحاب، أصدر مجلس الأمن عدداً من القرارات التي تؤكد وجوب احترام القدس من جانب قوات الاحتلال. منها على سبيل المثال، لا الحصر، 252 (1968) و267 (1969) و271 (1969) و453 (1979) و465 (1980) و476 (1980) و478 (1980) و1073 (1996)، وكلها تؤكد أن مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة عام 1967، وينطبق عليها ما ينطبق على بقية الأراضي الفلسطينية من عدم جواز القيام بأي إجراء يكون من شأنه تغيير الوضع الجغرافي أو الديموغرافي أو القانوني لمدينة القدس المحتلة".

وشدد خبير القانون الدولي د.حنا، " تنطبق على المسجد الأقصى أحكام اتفاق لاهاي لعام 1899، و1907، كما تنطبق عليه أحكام اتفاق جنيف الرابع 1949، والبروتوكولات التابعة له، بصفته جزءاً من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، إضافةً إلى انطباق معاهدة لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة لعام 1954 عليه".

وقال، "نصت المادة 27 (4) من الملحق الرابع من اتفاق لاهاي 1907، على وجوب أن تتخذ القوات العسكرية في حال حصارها «كل الوسائل لعدم المساس بالمباني المعدة للمعابد وللفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية». كما حظرت المادة 22 من الاتفاق ذاته «ارتكاب أية أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية، أو الأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب».

وأضاف، "نصت المادة 56 من اتفاق لاهاي 1954 على تحريم «حجز أو تخريب المنشآت المخصصة للعبادة... والمباني التاريخية». كما نصت المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول والمادة 16 من البروتوكول الإضافي الثاني، لاتفاقية جنيف الرابعة 1949، على «حظر ارتكاب أي أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعب»".

وذكر أستاذ القانون حنا، "بموجب معاهدة السلام الأردنية - المعروفة بـ «معاهدة وادي عربة» - ظل المسجد الأقصى تحت رعاية الحكومة الأردنية بصفتها الوصية على شرق القدس وخدمة المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية فيها. وتبعاً لذلك، فإنه ليس من حق السلطات الإسرائيلية تغيير أو تبديل أو ترميم أي جزء من المسجد الأقصى، الذي قامت السلطات الإسرائيلية بتحويل جزء منه إلى كنيس".

وناشد الدكتور حنا عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، الدول العربية والإسلامية مطالبة مجلس الأمن استناداً إلى قراراته السابقة بمنع إسرائيل من مواصلة حفرياتها واعتداءاتها المتواصلة على المقدسات الإسلامية في فلسطين بشكل عام وفي مدينة القدس المحتلة بشكل خاص، مشيرا انه بإمكان هذه الدول أن تحرك الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ هي تملك الغالبية فيها. وقال، "لها عبر الدول التي نقضت إسرائيل معاهداتها الدولية معها أن ترفع قضية في محكمة العدل الدولية، كون الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات تمثل خرقاً لـ «معاهدة وادي عربة»، وكون الاعتدءات الإسرائيلية تمثل انتهاكات صارخة للقانون الدولي من شأنه تعريض السلم والأمن الدوليين للخطر".

وتابع الدبلوماسي عيسى، "على منظمة المؤتمر الإسلامي عبئاً ثقيلاً يجب ألا تتخلى عنه، فمنظمة المؤتمر الإسلامي التي قامت في الأصل لحماية المسجد الأقصى من العبث اليهودي بعد محاولة حرقه في عام 1969، والتي تضم أكثر من 50 دولة في عضويتها، تستطيع بما أوتيت من قوة، أن تجيش المنظمات الدولية بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة، وتحرك العالم الغربي لحماية أعز ما تبقى من مقدساتها الإسلامية في القدس، قبل فقده. إن لم تقم الدول العربية والإسلامية بواجبها في الدفاع عن مقدساتها، فقد يأتي الوقت الذي تكون فيه المطالبة متأخرة جداً

جدير بالذكر ان هناك 22 حفرية خطيرة تنفذها سطات الاحتلال الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، خمس منها في بلدة سلوان، ومثلها في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وثماني حفريات في مواقع متفرقة من مدينة القدس.

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]