الاستيطان الإسرائيلي "إحلالي" ولا حل لقضايا الوضع النهائي PDF طباعة البريد الإلكترونى
الثلاثاء, 17 فبراير/شباط 2015 14:06

settlement16.11.2010

طالب الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، بإيقاف الاستيطان الاحلالي على أراضي الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، ووبتفكيك المستوطنات كافة، مشيرا ان اقامة المستوطنات ونقل سكان الدولة المحتلة الى الاقليم المحتل، وفقا للقانون الدولي بفروعه، يعتبر مناقض لكل المبادئ الدولية وخاصة لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949. وقال، " جوهر الاتفاقية في هذه الحالة يحظر على المحتل توطين سكانه في الاراضي المحتلة ، وهو ما أعادت التأكيد عليه العديد من قرارات الشرعية الدولية سواء في ذلك قرارات مجلس الامن الدولي او الجمعية العامة". وأوضح أمين عام نصرة القدس، "التوسع والنشاط..

  الاستيطاني على اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس وخاصة منذ حلول العام 2015 وقرب الانتخابات الاسرائيلية، لخلق الأمر الواقع بالقوة، لا يمكن ان يكسب حقاً، وسياسات وممارسات  حكومات الاحتلال  المتعاقبة بخصوص موضوع الاستيطان الاسرائيلي جاءت مخالفة للاتفاقية المرحلية لسنة 1995 وبالاخص لنص المادة 31 الفقرة السابعة من الاتفاقية الانتقالية التي تطلب من كلا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي عدم بدء او اتخاذ اية خطوة ستعمل على تغيير وضع الضفة الغربية وقطاع غزة بانتظار نتيجة مفاوضات الوضع الدائم. وهذا يتطلب  وقف كافة النشاطات الاستيطانية. سواء كانت اقامة مستعمرات جديدة ، توسيع المستوطنات الموجودة، أو بناء جديد داخل المستوطنات الموجودة".

وبين عيسى، وهو استاذ وخبير في القانون الدولي، أن قرارات الشرعية الدولية انكرت اي صفة قانونية للاستيطان او الضم، ولفت انها تطالب بالغائه وتفكيك المستوطنات بما في ذلك الاستيطان في القدس المحتلة، وقال، "تعد المستوطنات الإسرائيلية احدى العقبات الرئيسية التي تعترض مفاوضات السلام الفلسطينية – الاسرائيلية .. حيث اصبح الحديث مؤخراً عن وقف الاستيطان جزء مهماً من عملية السلام ككل في منطقة الشرق الاوسط".

وذكر أستاذ القانون د. حنا عيسى، أن اسرائيل منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا مستمرة في بناء المستوطنات، والتوسع الاستيطاني، وبابتلاع الاراضي والتحجج بحاجة المستوطنين إلى المزيد من المنازل، وفتح الشوارع الالتفافية، واصدار الاوامر العسكرية القاضية بوضع اليد على الاراضي الفلسطينية. وتابع، " إن استمر التوسع الاستيطاني في مناطق محددة  أكثر من مناطق اخرى هو بغية تنفيذ الرؤية الاسرائيلية للمرحلة النهائية للحدود والمستوطنات، مع ملاحظة ان الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية ليس استيطاناً بالمعنى السكاني، وانما هو استيطان قائم على اساس احلالي".

ولفت د. حنا، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية الى تصريحات امين عام هيئة الامم المتحدة، بان كي مون، حول الاستيطان انه مخالف للقانون الدولي، "ان اعطاء السلطات الاسرائيلية اخيراً الضوء الاخضر لتوسيع الاستيطان يخالف القانون الدولي"، ووفقا للناطق بإسمه، "ان مثل هذه الاجراءات وكامل النشاطات الاستيطانية تتنافى مع القانون الدولي وخريطة الطريق". وأوضح أن امين عام هيئة الامم المتحدة كرر ندائه لإسرائيل بان تتوقف عن جميع النشاطات الاستيطانية، بما فيها النمو الطبيعي، وان تفكك جميع البؤر الاستيطانية التي اقامتها منذ اذار سنة 2001 في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال  الدبلوماسي، "الاستيطان تضاعف في العام الجاري الى عشرات المرات عما كان في السنوات السابقة، رغم ان جميع دول العالم دون استثناء تعتبر الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية  المحتلة غير شرعي وغير  قانوني وفقا لقواعد القانون الدولي الانساني، ومناورات رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتحالفاته مع اليمين مستغلا الاستيطان الأن، سيكون لها أثر خطيرة يرمي للقضاء على أية جهود دولية لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس المحتلة".

وأضاف، "جريمة الاستيطان الاسرائيلي في نظر القانون الدولي من الجرائم المستمرة والتي تترتب اثارها طالما بقيت المستوطنات قائمة على أراضي الدولة الفلسطينية  المحتلة. ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين امام المحكمة الجنائية الدولية جائز على الرغم  من عدم مصادقة اسرائيل حتى الان على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية وتحفظها على ادراج الاستيطان ضمن جرائم الحرب، اي  انها لا تقبل اختصاص المحكمة عليها فيما يتعلق بجرائم الاستيطان".

وتابع، "الاختصاص الجنائي للمحكمة الجنائية الدولية يمتد بعد نفاذ النظام الاساسي ليشمل جريمة الاستيطان الاسرائيلي على الرغم  من تحفظ ادراج الاستيطان كجريمة حرب في  النظام الاساسي للمحكمة، حيث يعد هذا  التحفظ مخالفا لاهداف النظام الاساسي واغراضه والمبادئ الاساسية للقانون الدولي". ونوه، "بالرجوع الى نفاذ النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فانه لا يمكن تقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين للمحكمة عن الجرائم السابقة لنفاذ النظام بالنسبة لاسرائيل. وتبقى تلك المحكمة اداة مستقبلية لمحاكمتهم اللاحقة لنفاذ النظام بالرغم من مقومات المحاكمة الكثيرة التي تضمنها، مثل ارجاء التحقيق او المحاكمة لمدة 12 شهرا بناء على طلب من مجلس الامن بقرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من الميثاق."

وبين الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، الدكتور حنا عيسى، "جميع المعطيات تفيد ان بان إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ولا  تعترف بالمرجعية الدولية ولا تريد حلا لقضايا الوضع النهائي، ذلك ان تصريحات القادة والنخب السياسية في كيان الاحتلال تترجم فكرهم الاستعماري الاستيطاني، منها تصريحات وزير جيش الاحتلال في ال 30 من سبتمبر المنصرم في خطاب خلال يوم دراسي في “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، إنه “لا يمكن الحديث عن انسحاب من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) في سياق أفق سياسي. وينبغي البحث عن اتجاهات جديدة”. ومنها تصريح وزير خارجية الاحتلال ليبرمان بتاريخ 4/1/2010، عندما  قال:" من المهم إجراء حوار مع الفلسطينيين دون قطع وعود لا يمكن الوفاء بها على ارض الواقع معربا عن اعتقاده بأنه يجب الشروع في مفاوضات سلام دون تحديد موعد لإنهائها ".

وقال عيسى، "هناك معطيات فلسطينية صدرت في اغسطس المنصرم، أن مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ 503 مستوطنات للعام الجاري، 2014، وأن عدد المستوطنين في هذه المستوطنات يزيد عن مليون، أي أنه منذ توقيع اتفاق أوسلو في 13 من سبتمبر1993، وإسرائيل تصعد من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، حيث ضاعفت إسرائيل عدد المستوطنين منذ الاتفاق حتى نهاية العام 2013 خمس مرات، وذلك يعني ان  "إسرائيل" استخدمت الحرب والسلام لتعزيز وجودها ومنع أية إمكانية للتوصل إلى السلام".

وأكد، "في اتفاق إعلان المباديء (اوسلو)، تم الاتفاق على التفاوض في السنوات الخمس التي تلي توقيعه على مناقشة قضايا الحل النهائي، (وهي الاستيطان والقدس والأمن والحدود واللاجئين والمياه)، وذلك تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لكن الإحتلال يتهرب من ذلك ويتعمد سلب الأرض الفلسطينية بأي طريقة كانت بهدف استكمال مخططاته ودون الاكتراث لاي اتفاق يقود إلى سلام عادل". وشدد، "من هنا العملية السلمية تمر بمأزق خطير وبمرحلة حرجة نتيجة لسياسات الحكومات الإسرائيلية المتطرفة التي أرادت أن تترجم توازن القوى إلى أمر واقع  في حين أن سلام توازن المصالح المتبادلة هو الذي يوفر القناعة لدى الشعوب للمحافظة عليه ..لكن في الواقع، تبدو إسرائيل اليوم مجتمعاً ونخبا  سياسية، ابعد عن السلام من أي وقت مضى منذ توقيع اتفاق اوسلو سنة 1993".

وذكر عيسى، الأمين العام للهيئة المقدسية لنصرة القدس والمقدسات، "صحيفة «كلكليست» الاقتصادية العبرية كشفت في التاسع من سبتمبر المنصرم  أن موازنة الاستيطان تضاعف الى 600 % منذ بداية العام الجاري، 2014، ووفقا معطيات نشرتها الدائرة المركزية الإسرائيلية للإحصاء، أن المستوطنات تصدرت قائمة الإنفاق الحكومي".

جدير بالذكر أن وزير الاحتلال الاسرائيلي موشيه يعالون صرح في اكتوبر المنصرم بانه “لن تقام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وانما حكم ذاتي منزوع السلاح”. واضاف، انه ستكون لاسرائيل سيطرة امنية كاملة جويا وبريا. واوضح يعلون في سياق مقابلة لصحيفة ( اسرائيل اليوم)، انه “لا يسعى الى ايجاد حل مع الفلسطينيين وانما الى ادارة الصراع” .
 
رام الله – احمد ابو سلمى

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الثلاثاء, 17 فبراير/شباط 2015 14:13 )