مجزرة الحرم الإبراهيمي.. جريمة سياسية دينية وإيديولوجية PDF طباعة البريد الإلكترونى
الثلاثاء, 24 فبراير/شباط 2015 00:00

majzara.28.2.2015

اعتبر الدكتور حنا عيسى – الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، اليوم الثلاثاء الموافق 24/2/2015م، أن الجريمة البشعة التي ارتكبها باروخ غولدشتاين 42 سنة من الولايات المتحدة الأمريكية من سكان كريات أربع بحق المصلين في داخل الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، والتي راح ضحيتها بتاريخ 25/2/1994 50 شهيدا و 349 جريحا عملاً إجرامياً مخططاً له من مستويات سياسية ودينية وإيديولوجية حاقدة في داخل إسرائيل. وأضاف الدكتور عيسى قائلاً "ان هذه الجريمة البشعة تأتي كأكبر حادثة اعتداء صارخة بحق الفلسطينيين بعد توقيع اتفاق اوسلو في 13/9/1993 من جانب أول، حيث فرضت أجواء إرهابية بحق المواطنين الفلسطينيين خاصة وأنها وقعت في قلب البلدة القديمة من..

مدينة الخليل من جانب ثانٍ، وساهمت هذه المجزرة بقرار رسمي من حكومة الاحتلال بتقسيم المسجد الإبراهيمي وإبقاء الجزء الأكبر منه تحت سيطرة المستوطنين من جانب ثالث، كما أدت إلى تراجع التواجد الفلسطيني في البلدة القديمة وتقليص عدد العائلات الفلسطينية القاطنة في محيط المسجد الإبراهيمي من جانب أخير.
وأكد الامين العام على ان هذه الجريمة تقع ضمن إطار الجرائم ضد الإنسانية، لأنها انصرفت إلى قتل المدنيين الفلسطينيين على أسس عنصرية ودينية مما يستوجب تفعيل قواعد القانون الدولي ذات الشأن بالجرائم ضد الإنسانية، وتقديم مجرمي الحرب أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة في هذا المجال. مع العلم بان قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل بعد ارتكاب مجزرة الحرم الإبراهيمي تنفيذ كافة تدابيرها المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم خاصة على الحواجز العسكرية الدائمة والفجائية وفرض حظر التجوال على بعض الإحياء ومنع التنقل ضمن العديد منها جنوب مدينة الخليل وأقصى شمال المحافظة وعلى بعض الطرق بين بلداتها ..ناهيك عن إقدام سلطات الاحتلال على إغلاق مسجد ومحيط الرحم الإبراهيمي أمام المصلين والزوار، فيما فتحت وتفتح أبوابه أمام المستوطنين وأنصارهم ..وتجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بإغلاق الحرم الإبراهيمي مدة عشرة أيام وذلك بموجب قرارات لجنة "شمغار" الإسرائيلية التي تشكلت عقب مجزرة الحرم في شباط من العام 1994 و التي قسمته، ووضعت جدولا بإغلاقه أما المسلمين في الأعياد اليهودية .
واختتم الدكتور عيسى قائلا بان الذكرى الواحد والعشرين لمجزرة الحرم الإبراهيمي تأتي على الشعب الفلسطيني في هذه الأوقات وما زال أسيراً لسياسات الاحتلال وبطشه في مختلف المناطق الفلسطينية المحتلة رغم المناشدات الدولية التي تدعو فيه إسرائيل إلى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ..تأتي هذه الذكرى على شعبنا وإسرائيل تتباهى بمخالفاتها الجسمية وتهديداتها المستمرة بالأخص لمدينة القدس ومقدساتها ومدينة خليل الرحمن وبيت لحم ضاربة بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية الداعية إلى حماية السكان المدنيين والأماكن الدينية.
أن ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف تأتي في الوقت الذي تمنع فيه إسرائيل رفع الأذان وتغلق الحرم وتمنع المصلين من الوصول إليه وفق مخطط ممنهج ومستمر، ابتداء من نكران حق الأخر بالوجود مرورا بالمجازر التي ترتكب بحقنا كفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين. والأخطر من ذلك هو أن إسرائيل ما زالت ماضية في سياساتها الهادفة إلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني، حيث ان تنشط في الاستيلاء على الأراضي والأماكن الدينية الفلسطينية وفق برنامج استراتيجي يقوم على ابتلاع الأرض وتهويدها ناهيك على أن المجتمع الدولي حتى تاريخه لم يتخذ قرارات بقوة الإلزام تجاه إسرائيل، بل يكتفي بالشجب والإدانة والاستنكار مما يشجع إسرائيل على الاستمرار بانتهاكاتها الجسيمة .

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( السبت, 28 فبراير/شباط 2015 17:58 )