الإسلامية المسيحية تستقبل طلبة دكتوراة من جامعة "اكستر" البريطانية PDF طباعة البريد الإلكترونى
الخميس, 07 ماي/آيار 2015 00:00

UK7.5.2015

استقبل الأمين الع ام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى في مقر الهيئة، أحد طلاب الدراسات العليا والدكتوراة بقسم الدراسات العربية والاسلامية في جامعة "اكستر" البريطانية، كيني سميث الأمريكي الجنسية، للاستفادة من خبرة الهيئة في مجال الدراسات والوثائق التي تحويها حول التسامح وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش بين الاديان الثلاث الإسلامية والمسيحية واليهودية. الدكتور عيسى قدم للامريكي سميث المتحدث بطلاقة للغة العربية مجموعة من الدراسات تتعلق باسس الحوار والتعايش السلمي في الاسلام والمسيحية والاسس الاخلاقية في الديانات السماوية، وأبحاث في اشهر الديانات الارضية (الهندوسية، والطاوية، والبوذية، ..

ويافالي، والسيخية، والروحانية، والجايتية، والشنتوية، والزردشية، الويكا، والكونفشيوسية، والمانوية).
واستعرض الأمين العام للباحث في الدراسات العربية والاسلامية، إصدارات الهيئة "الى قلب القدس" و "نظرة الى القدس"، الذين يوثقان جميع المواقع المقدسة الاسلامية والمسيحية في البلدة القديمة من القدس المحتلة".
وتحدث عيسى لطالب الدكتوراة الامريكي حول الديانة المسيحية وقال، " هي إحدى الديانات الإبراهيمية والديانات التوحيدية؛ والجذر اللغوي لكلمة مسيحية تأتي من كلمة مسيحوتعني حرفيًا المختار أو المعين، وكذلك تعني الممسوح (الممسوح بالزيت) نسبة لملوك العهد القديم الذين كان الانبياء يمسحونهم بالزيت المقدس على رؤوسهم للدلالة على الاختيار والبركة والسلطان الالهي الممنوح لهم".
وأضاف، "جاءت التسمية نسبة إلى يسوع الذي هو بحسب العقيدة المسيحية المسيح، ابن الله، الله المتجسد، المخلص وغيرها من التسميات الأخرى؛والمسيحية تعتبر أكبر دين معتنق في الأرض، ويبلغ عدد أتباعها 2.2 مليار أي حوالي ثلث سكان الكوكب من البشر،كذلك فالمسيحية دين الأغلبية السكانية في 120 بلدًا من أصل 190 بلدًا مستقلاً في العالم".
وشدد، "تؤمن أغلب الطوائف المسيحية أن يسوع هو المسيح والابن أي الأقنوم الثاني في الثالوث الأقدس، وبالتالي فهو إله كامل. وقد ولد من عذراء بطريقة إعجازية. وخلال حياته الأرضية اجترح العجائب والمعجزات، ثم صلب ومات تكفيرًا عن خطايا البشرية، وقام من الموت في اليوم الثالث وصعد إلى السماء متحدًا مع الله الآب، بيد أنه أرسل الروح القدس ثالث الأقانيم الإلهية، وسيعود في اليوم الأخير لإدانة البشرية ومنح الحياة الأبدية في ملكوت السموات للصالحين والمؤمنين".
وتطرق عيسى للإسلام، وقال، "هو آخر الأديان الإبراهيمية أو الأديان السماوية، وهو ثاني الديانات في العالم من حيث عدد المعتنقين بعد المسيحية، والمعنى العام لكلمة الإسلام هو السلام والاستسلام لله خالق كل شيء، أي تسليم كامل من الإنسان لله في كل شؤون الحياة".
وأوضح د. حنا عيسى، "يؤمن المسلمون أن الإسلام آخر الرسالات السماوية هو ناسخ لما قبله من الديانات؛ كما يؤمن المسلمون بأن محمدًا رسول مرسل من عند الله، وخاتم الأنبياء والمرسلين؛ وأن الله أرسله إلى الثقلين (الجن والإنس). ومن أسس العقيدة الإسلامية الإيمان بوجود إله واحد لا شريك له هو الله، وكذلك الإيمان بجميع الأنبياء والرسل الذين أرسلوا إلى البشرية قبل محمد، كالنبي إبراهيم ويوسف وموسى والمسيح عيسى بن مريم وغيرهم كثير ممن ذكر في القرآن أو لم يُذكر، وأنهم جميعًا كما المسلمين، اتبعوا الحنيفية، ملة النبي إبراهيم، والإيمان بكتبهم ورسائلهم التي بعثهم الله كي ينشروها للناس، كالزبور والتوراة والإنجيل".
وتناول حنا في لقائه طالب الجامعة البريطانية "اكستر" الديانة اليهودية، وقال، "اليهودية هي أقدم الديانات الإبراهيمية، وتعود بحسب التقليد اليهودي إلى موسى في مصر أثناء وجود بني إسرائيل العبرانيين فيها، ويقدر عدد معتنقيها بين 13.2 إلى 15.4 مليون يهودي، رغم أن تعداد اليهود في حد ذاته يعتبر قضية خلافية حول قضية "من هو اليهودي؟".
ونوه، "الكتاب المقدس الذي أنزل على موسى في عقيدة اليهود هو التوراة، والديانة اليهودية هي ديانة غير تبشيرية، اي ان تعاليم اليهود اليوم لا تسمح للآخرين بالانتماء إليها، ويعتقد الشعب اليهودي أنه يخدم ربه بالصلاة ومراعاة الوصايا التوراتية كما يعتقد أنه هو الشعب الحامل للرسالة، وليس لغيرهم الحق في ذلك".
ولفت، الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، "تؤمن اليهودية بالافتداء والخلاص والنجاة لكنها تختلف عن العديد من الديانات الأخرى في أن السبيل إلى الخلاص والنجاة في الحياة الأخرى لا يكون بالعقيدة وإنما بالأفعال، أي أن الأفعال الصالحة هي التي تمكن البشر من النجاة وليس العقيدة التي يتبعونها".
وقال عيسى للطالب سميث، "يعتبر المؤمنون بأن الكون كله لله، وهو مسخر للإنسان، وتتفق الأديان أيضا في الاعتراف بواقع الحياة العملية في كل العصور، من تفاوت بين الناس في الثروة ووجود الغنى والفقر في المجتمعات، وهذا الاعتراف لا يعني بتاتاً إلا قرار بالظلم الاجتماعي بين أبناء الشعوب والأمم، ولا يعني أن يترك الفقراء والمحرومين والمظلمين عرضة للجوع والحرمان والمهانة والذل والإهمال وفقدان الكرامة الإنسانية، ولا يعني التسامح الديني أن تترك الجريمة والمجرمين ألآثمون بدون عقاب أو حساب، بل توصي وتقرر الأديان مساعدة الفقراء ودعمهم وبرهم ورعايتهم في جميع مجالات الحياة، وتنهى عن استعباد البشر وسلب حرياتهم وإلحاق الأذى والظلم بهم بأي شكل وبأي نوع مهما كان كبيراً أو صغيراً".
رام الله – احمد ابو سلمى

تاريخ آخر تحديث ( الأحد, 10 ماي/آيار 2015 13:36 )