اسرائيل تتهرب من قضايا الحل النهائي وتصعد الاستيطان PDF طباعة البريد الإلكترونى
الخميس, 28 ماي/آيار 2015 10:53

settlement-freeze full 600

قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الدكتور حنا عيسى، "إن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة بشكل صامت، وفتح باب "الطوفان الاستيطاني" بشكل علني، إنها الوسيلة الاسرائيلية للاستيلاء السياسي على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة. وأضاف، "منذ تولي وزير الاسكان السابق في كيان الاحتلال منصبه "أوري ارئيل" ارتفعت نسبة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية 32%، ووفقاً لوسائل الاعلام، وتلقت هذه المستوطنات دعماً حكومياً اسرائيلياً وصل الى 184 مليون شيقل من قبل ما يعرف بـ "الدائرة للبناء الريفي". وأشار، "تعلم إسرائيل جيداً بان استيطانها يعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، فالمادة..

49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 تنص على انه (لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الإقليم المحتل، والمادة 8/ب من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998، تعتبر الاستيطان من قبيل جرائم الحرب). كما وصدرت مجموعة من القرارات عن كل من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالتوقف عن بناء أو توسيع المستوطنات، وتؤكد عدم شرعيتها".
واوضح أمين نصرة القدس، "تعد المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس غير قانونية وتشكل خرقاً للمادة 49 فقرة 6 من اتفاقية جنيف الرابعة، واكدت محكمة العدل الدولية عدم قانونيتها في فتواها الأخيرة الصادرة بشأن الجدار الفاصل بتاريخ 9/7/2004، ودعا قرار مجلس الأمن رقم 465 الصادر في 1/3/1980 إسرائيل إلى تفكيك المستوطنات القائمة، وان تكف، بشكل خاص وبصورة عاجلة عن إنشاء وبناء مستوطنات في الأراضي العربية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس".
وحذر عيسى، "الإستيطان الصامت الذي ينفذه كيان الإحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر منظماته بدعم كامل غير معلن من حكومته، يفوق خطره الإستيطان الحكومي، "ووفقا لمؤشرات إعلامية فإن الاستيطان زاد في مطلع عام 2014 ما نسبته 1000 بالمائة، وموازنة الاستيطان تضاعف الى 600 % ، ووفقا لمعطيات فلسطينية صدرت في اغسطس المنصرم، مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ 503 مستوطنات تلتهم حوالي 200,000 دونماً من الأراضي الفلسطينية، وعدد المستوطنين فيها يزيد عن مليون، وهذا الأمر يفضح أنه رغم قواعد وأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات السلام التي وقعت بين إسرائيل ومصر وإسرائيل والأردن، وإسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، فجميعها لم تتمكن من إيقاف الإستيطان، ولم تستطع تحقيق حماية لمدينة القدس المحتلة".
وقال، "الإستيطان الإسرائيلي لم يتوقف أبداً، ومصادرة الأراضي وفقا للإحصائيات تشير إلى أن الجانب الإسرائيلي صادر أكثر من 25 ألف دونما خلال العام المنصرم فقط، علاوة على السرقات العشوائية التي تنفذها منظمات كيان الاحتلال ومستوطنيه بشكل صامت، وهو الأمر الذي يفوق خطره وأبعاده الاستطيان الحكومي المعلن، لأنه سرق ويسرق من أراضي الدولة الفلسسطينة اكثر من حكومة الإحتلال ذاتها التي تدعي رفضه، حيث أن مجلس المستوطنات عمل في الاعوام الماضية بشكل غير معلن على بناء الاف الوحدات الاستيطانية بعدد يفوق التي تم الاعلان عنها بشكل رسمي داخل حدود المستوطنات لتفادي أية ردود محلية أو دولية".
وأضاف د. حنا عيسى، الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تسرع من وتيرة مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات عليها بشكل ملحوظ وتتجاهل تصرفات المستوطنين المتواصلة في وضع اليد على الأرضي القريبة من المستوطنات، وتدعو المستوطنين إلى التمادي في الاستيلاء على مزيد من الأراضي في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلتين، كما ان السياسة الإسرائيلية تجاه مصادرة الأراضي والاستيطان لم تتوقف منذ توقيع اتفاقيات اوسلو، فالمسيرة السياسية لم تؤد لوضع حد لمصادرة الأراضي ووقف الاستيطان بل على العكس تماما قامت إسرائيل بتكثيف سياساتها الاستيلائية على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة".
وأوضح د. حنا، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، "في اتفاق إعلان المباديء (اوسلو)، تم الاتفاق على التفاوض في السنوات الخمس التي تلي توقيعه على مناقشة قضايا الحل النهائي، (وهي الاستيطان والقدس والأمن والحدود واللاجئين والمياه)، وذلك تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لكن الإحتلال يتهرب من ذلك ويتعمد سلب الأرض الفلسطينية بأي طريقة كانت بهدف استكمال مخططاته ودون الاكتراث لاي اتفاق يقود إلى سلام عادل".
وشدد، "جميع ما تم الاتفاق عليه مسبقاً مع إسرائيل لم ينفذ منه شيء، وبالتالي حتى قرار 181 لسنة 1947 المتعلق بتدويل مدينة القدس وبدء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتوقيع إعلان المبادئ في 13/9/1993 وانتهاء بتطبيق الاتفاق، لم تتضح مسألة القدس ومكانتها القانونية رغم الجهود ومحاولات الوساطة التي كان بها اطراف إقليمية دولية من اجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي، كما ان كل الخطط والمبادرات ومشروعات التسوية السياسية ما زالت القدس بعيدة عن التسوية السياسية الحقيقية التي يمكن من خلال حلها أن تقود إلى سلام عادل وشامل ودائم".
ولفت الدبلوماسي حنا، "جميع المعطيات تفيد بان إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ولا تعترف بالمرجعية الدولية ولا تريد حلا لقضايا الوضع النهائي، ذلك ان تصريحات القادة والنخب السياسية في كيان الاحتلال تترجم فكرهم الاستعماري الاستيطاني، منها تصريحات وزير خارجية الاحتلال مؤخرا أفيجدور ليبرمان، برفض "إسرائيل" وقف أي بناء إستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، وتصريحات وزير جيش الاحتلال في خطابه خلال يوم دراسي في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، إنه "لا يمكن الحديث عن انسحاب من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) في سياق أفق سياسي، وينبغي البحث عن اتجاهات جديدة".
ونوه، "وزير الاحتلال الاسرائيلي موشيه يعالون صرح في اكتوبر المنصرم بانه "لن تقام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وانما حكم ذاتي منزوع السلاح". واضاف، انه ستكون لاسرائيل سيطرة امنية كاملة جوياً وبرياً. واوضح في سياق مقابلة لصحيفة (اسرائيل اليوم)، انه "لا يسعى الى ايجاد حل مع الفلسطينيين وانما الى ادارة الصراع".
وقال الدكتور حنا عيسى، وهو استاذ وخبير في القانون الدولي، "لإخضاع كيان الاحتلال للعدالة والمحاسبة الدولية على جرائمهم بالاستيطان والتهجير والتطهير العرقي التي يرتكبها في المدينة المقدسة للديانات السماوية الثلاث، بات الامر يتطلب العمل على انشاء حشد دولي على المستويات كافة، فما قامت به إسرائيل وتقوم به من عملية استيلاء ومصادرة مبرمجة لأراضي مدينة القدس تهدف إلى عزلها عن محيطها العربي وعن ترابطها الجغرافي مع الضفة الغربية تمهيدا لضمها بالكامل وإخراجها من مصطلح الضفة الغربية والعمل على توفير مساحات تتوسع تدريجيا لاستيعاب المهاجرين اليهود لتنفيذ عملية التهويد الديمغرافي".
وأضاف القانوني حنا، "منذ أن احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية سنة 1967 شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بإقامة وجود استيطاني إضافة إلى وجودها العسكري وقد تباينت وتيرة هذا الوجود بين منطقة محتلة و أخرى تبعا للتصورات الإسرائيلية المتباينة بشان هذه المناطق ومستقبلها، حيث اتخذت إسرائيل سلسلة من الإجراءات والقرارات الهادفة لإحكام السيطرة على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة من اجل إحداث تغييرات إدارية وقانونية في وضعها والتمهيد للاستيلاء على اكبر مساحة واسعة من أراضيها وإقامه المستوطنات عليها".
وأستطرد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "أعمال البناء وإسكان اليهود في القدس استمرت في ظل مفاوضات السلام وفي عهد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل لعل وتيرة هذه الأعمال ازدادت في ظل حكومة أو لمرت الأخيرة رغم المناشدات الدولية والعربية والفلسطينية بوقف الاستيطان".
جدير بالذكر أن تقرير فلسطيني رسمي اكد تصاعد النشاطات الاستيطانية منذ تشكيل حكومة نتنياهو الجديدة، مطلع الشهر الجاري حيث بدأت هذه الحكومة باكورة أعمالها بمخططات استيطانية جديدة. هذا وما يسمى باللجنة المحلية للبناء والتخطيط الإسرائيلية، صادقت مؤخرا على مخطط لبناء 90 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة جبل أبو غنيم "هار حوماه" جنوب القدس المحتلة، وهو ما يتوافق مع التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ، التي قال فيها "يجب أن نبني المزيد في القدس، التي وعد بأنها سوف تبقى العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل".
كما وفي السابع من الشهر الجاري وافقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على بناء 900 وحدة استيطانية في «رمات شلومو» في القدس الشرقية المحتلة، وطرحت في السابع والعشرين من الشهر المنصرم عطاءات لبناء 77 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة (36 من هذه الوحدات بمستوطنة «نفيه ياكوف»، و41 وحدة في «بسغات زئيف») ، وكان هو أول إعلان من نوعه منذ الانتخابات في 17 آذار الماضي، التي فاز فيها حزب «الليكود» بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
رام الله – احمد ابو سلمى

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]