E1 وخط "أرئيل" الاستيطاني يدفنان حلم الدولة الفلسطينية PDF طباعة البريد الإلكترونى
الإثنين, 08 يونيو/حزيران 2015 12:22

settlements.1.10.2012

حذر الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من التوسع الاستيطاني وتكتلاته في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، وقال، "الخط الاستيطاني لكتلة ارئيل الاستيطانية الكبرى بالجنوب من مدينة نابلس وبعد الشروع بمستوطنة جديدة تسمى ليشيم، التي ستضم اكثر من ستة الاف مستوطن، سيفصل شمال الضفة المحتلة عن الوسط والجنوب تماما. والمشروع الاستيطاني E1 الذي صادقت عليه حكومة الاحتلال اول مرة عام 1999م، الواقع إلى الشمال من منطقة البناء في (معاليه ادوميم)، ويهدف الى خلق تواصل يهودي بين مستوطنة (معاليه ادوميم) والقدس، سيشكل عازلا إسرائيليا في عمق الضفة الغربية وسيقسمها إلى..

قسمين، ويعزل القدس الشرقية بصورة دائمة عن بقية مناطق الضفة الغربية. وهو الأمر الذي ويحول دون قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا ويدفن هذا الحلم الفلسطيني".

وأضاف أمين نصرة القدس، "التكتل الاستيطاني بالضفة والقدس سيقسمهما إلى بقع متناثرة، وبالتالي الحيلولة دون إقامة دولة ذات سيادة ومتواصلة جغرافيا. وسيهدد بعض التجمعات السكانية الفلسطينية بالإزالة، وخاصة تلك التي تعترض تنفيذ المخطط الإسرائيلي الرامي إلى دمج العديد من المستوطنات المحيطة بالقدس، وسيعمل التكتل الاستيطاني بالقدس على ابقاء فلسطينيي المدينة وضواحيها في حالة خوف ورعب معزولين عن شعبهم ووطنهم بشكل دائم، من خلال الاعتداءات المتكررة عليهم من قبل المستوطنين المدججين بالسلاح والمحميين من قبل قوات الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود".

ونوه عيسى، "التكتل الاستيطاني بمعاليه ادوميم يضم المستعمرات علمون، جبعات بنامين، مشور، أودميم، أولن، نفي برات، أي واحد. وتعتبر هذه المجموعة عبارة عن سدود استيطانية تأخذ اتجاهاً شكلياً شرقاً وشمالاً باتجاه رام الله. وهو من الناحية العملية يقسم الضفة الغربية إلى جزأين: قسم شمال القدس وضواحيها، وقسم يحاصر القدس من الناحية الشرقية. والبناء والتوسع بمجموعة المستوطنات التي مركزها ارئيل، هو لاستكمال التواصل الجغرافي من ساحل البحر المتوسط حتى ارئيل الى الجنوب من مدينة  نابلس ومن هناك الى مفترق تفوح الى معاليه افرايم وصولا الى غور الاردن ، بما يشير الى خط استيطاني يفصل شمال الضفة الغربية عن الوسط والجنوب تماما".  

وذكر، " الاسبوع المنصرم طرحت ما تسمى"الإدارة المدنية" للاحتلال 6 مخططات لبناء مواقع متقاربة، لتشكل قرية جديدة بالقرب من منطقة النويعمة، ويعرف المخطط باسم (النويعمة وأبو ازحيمان) بأريحا، لنقل سكان التجمعات البدوية التي تقع ما بين القدس والأغوار إليها تمهيدا للسيطرة على المنطقة الاستيطانية المسماة "E1"، والمخطط الذي بدأ تنفيذه فعليا، يهدف الى تهجير 12500 بدوي من جديد، وعزلهم في منطقتي العيزرية جنوب محافظة القدس وعرب النويعمة وإزحيمان في الأغوار، ما يشكل تطهيرا  عرقيا لتواجد الفلسطينيين في هذه المناطق لصالح توسيع المشاريع الاستيطانية".

وتابع د. حنا عيسى، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي، "علما أن نصف مليون دونم من الأراضي ستكون خالية، وبحسب المخطط الاسرائيلي سيتم تحويل هذه المناطق الى مستوطنات ومناطق تدريب عسكري ومحميات طبيعية، وبالتالي يصبح من المستحيل عودة البدو الى تلك المناطق فضلا عن فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها"، مؤكدا ان هذا المخطط والخطط التي تقوم حكومة الاحتلال بإعدادها  لتوسيع الأحياء اليهودية في القدس الشرقية تتنافى بشكل مطلق مع قواعد القانون الدولي التي تعتبر القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وأوضح خبير القانون: "إن انسحاب إسرائيل من القدس الشرقية أمر غير مطروح للمساومة مثله مثل الانسحاب من أي جزء من  الأراضي الفلسطينية المحتلة الأخرى من جانب أول، وأن هناك  إجماع دولي على  أن القدس الشرقية ارض فلسطينية محتلة، وان  القرارين الدوليين الصادرين عن مجلس الأمن الدولي 242 و 338 ينطبقان على القدس الشرقية الفلسطينية، انطباقهما على غيرهما من الأراضي  الفلسطينية المحتلة عام 1967م.

وأشار إلى استطلاع للرأي أجراه "مركز القدس للشؤون العامة" الاسرائيلي أثبت إجماع احزاب اليمين والوسط واليسار الاسرائيلي فيما يتعلق بمدينة القدس، برفض تقسيمها واعتبارها بشقيها الشرقي والغربي عاصمة "موحدة" لدولة إسرائيل، معتبراً أن قرارات الحكومة بزيادة معدلات الاستيطان بالقدس المحتلة هو ترجمة واقعية لما يدور في الفكر الاسرائيلي، مشيرا الى ان اسرائيل حكومة واحزاب ومستوطنين يجمعون على الاستيطان في القدس وتحدي كافة المواثيق والقوانين والاعراف الدولية، غير ابهة بما يصدر عن الاتحاد الاوروبي والعالم أجمع من ادانة وغضب شديدين لما يجري على قدم وساق من استيطان وسرقة لاراضي الفلسطينيين.
 
ولفت د.حنا: "الخطة الإسرائيلية المنوي تنفيذها في القدس الشرقية هدفها الأساسي توسيع الأحياء اليهودية على حساب الوجود الفلسطيني لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين لحساب المستوطنين اليهود، حيث تقف إسرائيل في خطتها الجديدة  ضد العالم اجمع  كما وقفت كذلك سنة 1980 عندما أعلنت أن القدس عاصمة للدولة اليهودية، وقرارها هذا يمثل  تحديا صارخا للشرعية الدولية ويتعارض مع أحكام القانون الدولي وجميع  القرارات  الصادرة عن مجلس الأمن الدولي".

واكد، "الخطط الجديدة لسلطات الاحتلال في مدينة القدس الشرقية تتعارض مع كل قرارات المجتمع الدولي التي تؤكد بوضوح أن القدس الشرقية عربية محتلة ولا  يجوز تغيير الأوضاع الديمغرافية أو السياسية فيها، وان أي تغيير يعتبر باطلا ولا يعتد به، فالأمم المتحدة لا تعترف ولا تقر بالتغييرات التي أحدثتها إسرائيل في القدس الشرقية  منذ احتلالها سنة 1967م. والحق لا يبنى على  خطأ، وحين يكون الخطأ متعلقا بمحاولة التغيير الإقليمي بين  الدول، فإننا نصبح أمام حالة من حالات انتهاك القواعد القانونية في النظام الدولي العام، وهو ما ينبغي أن تتكاثف جميع الجهود لوقفه والتحذير من مخاطره".

ونوه، "وفقاً لخبراء في مجال مقاومة الاستيطان، مؤشرات الاستيطان في القدس والضفة المحتلة بلغت أكثر من 1000 % بعام 2014 مقارنة بالأعوام التي تسبقه، وهذا العام شهد مزيداً من القضم للاراضي وحسب تقديرات الخبراء فإن أكثر من 25 ألف دونماً تحولت إلى مستوطنات إسرائيلية بامتياز، وهو ما يشير ان الأراضي الفلسطينية بالضفة والقدس عام 2014 تعرضت لهجمة شعواء من جهتين الحكومة الإسرائيلية والمنظمات الصهيونية الخاصة التي تقوم بطرح عطاءات ضخمة تهدف لسرقة الأراضي الفلسطينية".

وقال الدكتور حنا عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، "يتوقع أن يزيد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة المحتلة والقدس بنسبة قد تصل 2000 % في العام الجاري 2015، خاصة ان كيان الاحتلال قد فتح باب "الطوفان الاستيطاني" بشكل علني بحلول الانتخابات الاسرائيلية التي عقدت اذار المنصرم، لافتا أنها الوسيلة الاسرائيلية للاستيلاء السياسي على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة. وأضاف، "منذ تولي وزير الاسكان السابق في كيان الاحتلال منصبه "أوري ارئيل" ارتفعت نسبة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية 32% وفقاً لوسائل الاعلام، وتلقت هذه المستوطنات دعماً حكومياً اسرائيلياً وصل الى 184 مليون شيقل من قبل ما يعرف بـ "الدائرة للبناء الريفي".

وشدد الدبلوماسي عيسى، "الإستيطان الصامت الذي ينفذه كيان الإحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر منظماته بدعم كامل غير معلن من حكومته، يفوق خطره الإستيطان الحكومي". ولفت، "موازنة الاستيطان تضاعف الى 600 %، ووفقا لمعطيات فلسطينية صدرت في اغسطس المنصرم، مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ 503 مستوطنات تلتهم حوالي 200,000 دونماً من الأراضي الفلسطينية، وعدد المستوطنين فيها يزيد عن مليون، وهذا الأمر يفضح أنه رغم قواعد وأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات السلام التي وقعت بين إسرائيل ومصر وإسرائيل والأردن، وإسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، فجميعها لم تتمكن من إيقاف الإستيطان، ولم تستطع تحقيق حماية لمدينة القدس المحتلة".

رام الله – احمد ابو سلمى

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]