عيسى يطالب بوضع أطر قانونية تكفل للطفل الفلسطيني حقوقه PDF طباعة البريد الإلكترونى
الأحد, 10 يناير/كانون ثان 2016 00:00

 

Arrest.jerusalem.10.2.2011طالب الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات المجتمع الدولي بوضع أطر قانونية محددة تكفل للطفل الرعاية والحماية، وذلك من خلال الإعلانات والإتفاقيات الدولية، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، والذي نصت المادة الأولى فيه على أن كل الناس يولدون أحراراً متساوون في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاَ وضميراً، وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء. وأضاف، "بالرغم من جملة النصوص والإتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الأطفال والنساء في ظل الإحتلال والحروب، إلا أن إسرائيل قامت باعتقال مئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، ومن بينهم الأطفال منذ احتلالها لفلسطين، تحت...

ذرائع واهية وغير مبررة، ومارست بحقهم وإجراءات اعتقال تعسفية دون رقابة من أحد". وقال، "أن الممارسات الإسرائيلية العنصرية في حق الأطفال الفلسطينيين الأبرياء خرق لحقوق الطفل ولمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المصادق عليها دولياً، والأطفال الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل يتعرضون لإساءة معاملة بصورة منهجية واسعة النطاق تنتهك القانون الدولي".

وأشار عيسى، أستاذ وخبير القانون الدولي، "إساءة المعاملة الممنهجة تشمل تغطية أعين الأطفال، وتكبيل أيديهم برباط من البلاستيك والإنتهاك البدني والشفهي خلال عملية النقل إلى موقع الاستجواب، وقد قدرت اليونيسيف بأن ثمة 700 طفل فلسطيني تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، غالبيتهم من الذكور، يتعرضون للاعتقال والاستجواب والاحتجاز من جانب الجيش الإسرائيلي والشرطة وأجهزة الأمن في الضفة الغربية المحتلة كل عام".

كما وناشد القانوني حنا عيسى بتوفير حماية دولية سريعة للشعب الفلسطيني وبالأخص الأطفال، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949، وتقديم مجرمي الحرب من قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي إلى محاكم دولية، كما وطالب بملاحقتهم قانونياً وفقا للإختصاص الجنائي الدولي والعرف الجنائي الدولي.

وقال أمين عام الهيئة، الدكتور حنا عيسى، "يجدر بنا تعزيز وجود اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتوسيع نشاطاتها لحماية المدنيين الفلسطينيين بما فيهم الأسرى، ومراقبة جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتنظيم حملات دولية للدفاع عن الأطفال الفلسطينيين الأسرى في سجون الإحتلال الإسرائيلي، بالتنسيق ما بين المنظمات المحلية والعربية والدولية المهتمة".

ونوه، "اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين لعام 1949نصت على أن اعتقال المدنيين يخضع لمبدأ الضرورة، وبناءً عليه لا يجوز اعتقال الأشخاص المحميين بموجب الاتفاقية، أو فرض الإقامة الجبرية عليهم، إلاّ إذا مس ذلك بصورة مطلقة أمن الدولة، التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها، كما هو مذكور في الفقرة الأولى من المادة 42 من الاتفاقية".

ولفت القانوني، "حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفيما يخص حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة، وأن المادة الرابعة من هذا الإعلان نصّت على ضرورة أن تبذل الدول المشتركة في نزاعات مسلحة أو في عمليات عسكرية أو غيرها كل ما في وسعها لتجنب النساء والأطفال ويلات الحرب، مؤكدا على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع الاضطهاد والتعذيب والتأديب والمعاملة المهينة والعنف".

وأوضح، "المادة الخامسة من إعلان حقوق الإنسان تنص أيضا على أن جميع أشكال القمع والمعاملة القاسية وغيرالإنسانية للنساء والأطفال، بما في ذلك الحبس والتعذيب والإعدام رمياً بالرصاص، والاعتقال بالجملة والعقاب الجماعي، وتدمير المساكن والطرد قسراً، التي يرتكبها المتحاربون أثناء العمليات العسكرية، أو في الأقاليم المحتلة، كل ذلك يعتبر أعمالاً إجرامية".

وشدد الدكتور عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الإتحادية، "المواد التي تضمنتها الاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الأسرى الأطفال بحسب المادة 37 هي ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة".

وقال، "كما ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية، ويجب أن يجري اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقاً للقانون، ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة". ولفت، "كما ويكون لكل طفل محروم من حريته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من المساعدة المناسبة، فضلاً عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية، أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة ومحايدة، على أن يجري البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل".

وبين البلوماسي حنا، "تختلف كيفية اعتقال الاطفال باختلاف المكان كإعتقالهم من البيت، بحيث يعتقل أغلب الأطفال الفلسطينيين المشتبه بهم بارتكاب مخالفات أمنية من بيوتهم في منتصف الليل، إذ يقوم عدد كبير من الجنود الإسرائيليين المدججين بالأسلحة والعتاد باقتحام بيوتهم بقوة، وتفتيش منازلهم، والعبث بمحتوياتها، يرافق ذلك سب وشتم وتهديد لأفراد العائلة وترويع للآمنين منهم، خاصة الأطفال صغار السن والعجائز، ثم يتم عصب أعينهم وتقييد أيديهم ونقلهم إلى أماكن الاستجواب والتحقيق معهم على هذه الحالة ودون أية فرصة للنوم أو تناول الطعام أو الذهاب للحمام".

واستطرد، "هناك الاعتقال من الشارعوذلك أثناء تواجد الطفل في الشارع للعب أو الوقوف مع أصدقائه، أو أثناء التظاهرات، حيث يوقف الطفل من قبل جنود الاحتلال بحجة رؤيته وهو يقذف الحجارة عليهم، ولا يعطى هؤلاء الأطفال فرصة لإبلاغ أهليهم باعتقالهم، كما لا يمنحوا الفرصة للإتصال بمحامي، وغالباً ما يجبرون على الإنتظار في الشمس أو البرد لساعات طويلة دون طعام أو شراب قبل ترحيلهم".

وتابع، "بالاضافة للاعتقال عند المرور من الحواجز العسكرية، حيث توضع أسماء الأطفال المطلوبين على قوائم عند نقاط التفتيش أو المعابر الحدودية، ولا يعلم هؤلاء الأطفال أن أسماءهم موجودة على الحواجز، حيث يتم اعتقالهم بمجرد معرفة اقترابهم من الحاجز، فتعصب أعينهم، وتقيد أيديهم انتظاراً للترحيل، ومن ثم التحقيق".

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الأحد, 14 فبراير/شباط 2016 11:57 )