تعقيدات سياسية ودينية أدت لتعريف غامض للإرهاب PDF طباعة البريد الإلكترونى
الأحد, 24 يناير/كانون ثان 2016 00:00

settler.25.4.2011قال الدكتور حنا عيسى، أستاذ وخبير القانون الدولي، "ان الإرهاب وسيلة من وسائل الإكراه في المجتمع الدولي، ولا يوجد لديه أهداف متفق عليها عالمياً ولا ملزمة قانوناً، وهو أعمال العنف غير المشروعة والحرب". وأضاف، "والارهاب من الافعال الإجرامية الموجهة ضد الدولة والتي يتمثل غرضها أو طبيعتها في إشاعة الرعب لدى شخصيات معينة أو جماعات من الأشخاص، أو من عامة الشعب وتتسم الأعمال الإرهابية بالتخويف المقترن بالعنف، مثل أعمال التفجير وتدمير المنشآت العامة وتحطيم السكك الحديدية والقناطر وتسميم مياه الشرب ونشر الأمراض المعدية والقتل الجماعي". ولفت القانوني، "بسبب التعقيدات السياسية والدينية فقد أصبح مفهوم الارهاب غامضاً أحياناً ومختلف عليه في أحيان أخرى، فهو الأفعال العنيفة التي...

تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، ويكون موجهاً ضد أتباع دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي، وفيه استهداف متعمد أو تجاهل سلامة غير المدنيين".

ونوه الدكتور حنا، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "يعود تاريخ العمل الإرهابي إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بغية الحصول على مبتغاه بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة، والعمل الإرهابي عمل قديم يعود بنا بالتاريخ مئات السنين ولم يستحدث قريباً في تاريخنا المعاصر".

وتابع، "في القرن الحادي عشر، لم يجزع الحشاشون من بث الرعب بين الأمنين عن طريق القتل، وعلى مدى قرنين، قاوم الحشاشون الجهود المبذولة من الدولة لقمعهم وتحييد إرهابهم وبرعوا في تحقيق أهدافهم السياسية عن طريق الإرهاب".

وقال أمين عام نصرة القدس والمقدسات، "يرى البعض ان من أحد الأسباب التي تجعل شخص ما إرهابياً أو مجموعة ما إرهابية هو عدم استطاعة هذا الشخص أو هذه المجموعة من إحداث تغيير بوسائل مشروعة، كانت اقتصادية أو عن طريق الاحتجاج أو الاعتراض أو المطالبة والمناشدة بإحلال تغيير، ويرى البعض أن بتوفير الأذن الصاغية لما يطلبه الناس (سواء أغلبية أو أقلية) من شأنه أن ينزع الفتيل من حدوث أو تفاقم الأعمال الإرهابية".

وبين، "أسباب الارهاب تعود لأسباب تربوية وثقافية، فأي انحراف أو قصور في التربية يكون الشرارة الأولى التي ينطلق منها انحراف المسار عند الإنسان، ويجعل الفرد عرضة للانحراف الفكري ومناخًا ملائمًا لبث السموم الفكرية لتحقيق أهداف إرهابية، بالإضافة لأسباب اجتماعية كانتشار المشكلات الاجتماعية والتفكك الأسري يدفع الفرد إلى الانحراف في السلوك، والتطرف في الآراء، والغلو في الأفكار، بل ويجعل المجتمع أرضًا خصبة لنمو الظواهر الخارجة عن الطبيعة البشرية ."

وأضاف عيسى، "كما أن للأسباب الاقتصادية دور للإرهاب، فكلما كان دخل الفرد يفي بمتطلباته ومتطلبات أسرته كان من رضاه واستقراره الاجتماعي ثابتا، وعلى العكس إذا كان دخله قليلاً كان مضطربًا وغير راضٍ عن مجتمعه، هذه الحالة من الشعور يولد عند الإنسان حالة من التخلي عن المسؤولية الوطنية".

واستطرد، "والأسباب السياسية كوضوح المنهج السياسي واستقراره، والعمل وفق معايير وأطر محددة، يخلق الثقة والقناعة، ويبني قواعد الاستقرار الحسي والمعنوي لدى الفرد، فالغموض في المنهج والتخطيط في العمل يزعزع الثقة، ويخلق حالة من الصدام بين المواطنين والقيادة السياسية، بالإضافة لأسباب نفسية فهناك دوافع تدميرية نفسية متأصلة في الفرد، وتضخم الأنا العليا بسبب الشعور المتواصل بوخز الضمير، أو الإحباط في تحقيق بعض الأهداف أو الرغبات، أو الوصول إلى المكانة المنشودة، فهذه العوامل النفسية تؤدي إلى ارتكاب الأعمال الإرهابية، نتيجة لخلل في التكوين النفسي أو العقلي أو الوجداني، سواء مكتسب أو وراثي".

وأشار أمين عام الهيئة، الدكتور حنا عيسى، "لم تقتصر أسباب الإرهاب على هذه الإسباب فحسب، بل بظهور منظمات وهيئات كثيرة في العالم تسجل رسميًا في دولة من دول العالم لأهداف وأغراض إنسانية أو تعليمية محددة، وقد يوجد إمكانية لبعض أفراد تلك المنظمات في سوء استخدام تلك التبرعات، التقدم العلمي والتقني في مجال شبكات الاتصال، الذي مكن أعضاء تلك الخلايا والشبكات الإرهابية من الحصول على معدات وأجهزة فنية متقدمة، والتناقضات في موقف بعض دول العالم تجاه ظاهرة الإرهاب".

وأضاف، "ووجود ما يسمى بحركات المقاومة للفكر السائد في بعض الدول أو للنظام الحاكم فيها، تفشي ظاهرة الفقر والبطالة في كثير من دول العالم".

ونوه، "علاج الارهاب يكون بالردع فبعد ظهور الاعراض وممارسة الإرهاب يعتبر الردع الحاسم هو الحل الامثل، فالحزم الحاسم والردع الصارم هو الدواء الوحيد لكل من مارس الإرهاب، كما وعلاج وقائي لناشئة الأمة وشبابها وهو الحرص على تربية عقولهم، فإن تربية العقل وإحصان للناشئة من أي انحراف، فالذين لا يعقلون يفهمون الأمور فهماً خاطئاً، ويعتقدون اعتقادات ضالة، وبناءً على ذلك قد يرتكبون أعمالا شنيعة".

وأوضح الدكتور حنا عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الإتحادية، "مواجهة المشكلات الاقتصادية، وما يتبعها من أزمات تضر بآمال الشباب، مثل أزمة الإسكان وأزمة العمل، وعلاج الخلل الإداري في بعض أجهزة الدولة الذي يعوق وصول الخدمات لطالبيها، والوضوح السياسي حتى ينشأ الشباب على بينة من أمر بلاده داخليًا وخارجيًا، وبما لا يضر بمصالح وأمن البلاد، وحتى لا يقع تحت مؤثرات خارجية وأخبار غير صحيحة تذيعها المصادر التي تعمل على عدم الاستقرار في البلاد".

ونوه د. حنا، "عدم تقديم وسائل الإعلام ما يضر بالمجتمع دينينا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا، وأن تكون الكلمة مثمرة لا مدمرة، مواجهة التيارات الخارجية التي تبث العنف وتعمل على إثارة الفتن بكشف مصادرها ومقاصدها، وتمكين القضاء، وتوفير الرعاية المناسبة للاسرة".

تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الأحد, 14 فبراير/شباط 2016 14:53 )