الديمقراطية مفهوم نسبي يتأثر بآراء وعقيدة صاحبه السياسية PDF طباعة البريد الإلكترونى
الخميس, 11 فبراير/شباط 2016 00:00

icc.18.5.2013
شدد الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "إن الديمقراطية ليست مجرد مفهوم نظري, بل هي نظرية موضوعية يجب الإعتماد عليها في تسيير أمورنا الذاتية". وأوضح، "مفهوم الديمقراطية بحد ذاته مفهوم نسبي غير مطلق لأن العوامل الذاتية والموضوعية في أي مرحلة تاريخية من حياة البشرية هي التي تحدد المسار الديمقراطي والإعتماد في ذلك أساسه التطور الاقتصادي الإنتاجي الذي بدوره يلعب الدور الكبير في تسيير وتوجيه حياة الشعوب الى ما تصبو إليه من حقوق وواجبات وحريات". وأكد أمين عام الهيئة، "يتسابق الكتاب في الحديث عن الديمقراطية وأهدافها, وحقوق الإنسان وأشواقهم للديمقراطية، نعم كل هذه الاسئلة والاجوبة عليها حق مشروع, لأن...
الديمقراطية مطلب جماهيري، لكن مفهوم الديمقراطية, مفهوم مثالي, بمعنى أخر لابد وان يتأثر بآراء وعقيدة صاحبه السياسية، وللوصول الى تعريف دقيق يجب النظر وبدقة إلى ما يدور حولنا, ومعرفة الظروف التي نعيشها, هل هي مهيأة من اجل الوصول الى الهدف؟ ام مجرد دعاية للحديث عن الديمقراطية وكأنها (موضة) تعيش في ذهوننا".

وقال، "بدون مشاركة المواطنين الفلسطينيين في إدارة شؤون الدولة في الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية لايمكن أن تكون هناك ديمقراطية, لأن الديمقراطية حق للمواطنين وخاصة في ظل هذه الظروف التي نمر بها حالياً في بناء مؤسساتنا الوطنية". وأشار، "من هنا يجب ان يزداد دور الفلسطينيين الهادف والمسؤول وتفعيل دور المبادئ الديمقراطية في ادارة المؤسسات الاجتماعية واعطاء المكان المناسب للرجل المناسب والاستفادة من التجربة العالمية في ارساء مبادئ الديمقراطية على ارضنا الفلسطينية".

ونوه الدكتور حنا، وهو أستاذ وخبير القانون الدولي، "الديمقراطية في اللغة اليونانية تعني شعب, حكم, سلطة اي أنها شكل من الحكم السياسي, أو من السلطة الحكومية, يتميز بمشاركة المواطنين في الإرادة وبتساويهم أمام القانون وبتوفر قدر معين من الحقوق والحريات الشخصية"

ولفت، "لم يعرف التاريخ الديمقراطية عامة, وإنما شهد اشكالاً منها, حيث يتوقف مضمونها على طابع النظام الاجتماعي، ففي المرحلة الأولى من تطور الرأسمالية تطرح البرجوازية الشعارات الديمقراطية - الحرية والاخاء والمساواة - بهدف النضال ضد الانظمة الاستبدادية الاقطاعية والامتيازات الفئوية، وهي لا تعنى بالديمقراطية الا كوسيلة لبلوغ السيطرة السياسية".

وتابع القانوني، "في هذه الفترة تقوم المؤسسات التمثيلية (البرلمانات) وتضع الدساتير, وتعلن الحريات السياسية ويشاع تحت ضغط الجماهير حق الاقتراع العام، ولكن الحقوق والحريات الديمقراطية, تكون في ظروف التفاوت الإقتصادية محدودة وشكلية في الكثير منها وبدون ضمانات مادية تدعمها".

واستطرد، "فلنأخذ مثلاً حرية النشر، بحيث إن المطابع والكتلة الاساسية من الصحف والمجلات والراديو والتلفزيون... الخ هي بأيدي الرأسماليين، وفي الديمقراطية البرجوازية تتركز السلطة التنفيذية كلها في جهاز الدولة غير الانتخابي, ويحدث تقليص دائم للحريات المعلنة, وهناك في نفس الوقت مختلف القيود العرقية والقومية".
تعليقات
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

تاريخ آخر تحديث ( الثلاثاء, 16 فبراير/شباط 2016 13:45 )